واصل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضخّ السيولة في القطاع الاستشفائي، بدفعة جديدة تقارب 444 مليار ليرة لبنانية للمستشفيات والأطباء المتعاقدين معه، فيما بات مشروع زيادة التعويضات العائلية في مراحله الأخيرة، بانتظار صدور المرسوم اللازم.
وأعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق، في بيان نقلته "الوكالة الوطنية"، أن المدير العام الدكتور محمد كركي أصدر، بتاريخ 30 أيلول 2026، القرارات رقم 516 و517 و518، التي قضت بمنح سلفات مالية للمستشفيات والأطباء المتعاقدين، عن معاملات استشفائية لمضمونين تلقّوا العلاج على حساب الضمان.
وبهذه الدفعة، ارتفع مجموع السلفات الاستشفائية التي سدّدها الصندوق منذ مطلع العام إلى نحو 5200 مليار ليرة، أي ما يعادل قرابة 58 مليون دولار أميركي.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع معالجة جزء كبير من المستحقات الاستشفائية المتراكمة العائدة إلى ما قبل عام 2024، وكان آخرها تسوية مستحقات مستشفيَين بقيمة إجمالية تقارب 14 مليار ليرة، ضمن مسار إقفال الملفات القديمة وتصفية المتأخرات تدريجيًا.
وأكد كركي أن إدارة الصندوق تعمل على تعديل تعرفات الأعمال الاستشفائية التي يحتاجها المرضى المضمونون خلال مختلف مراحل العلاج، بصورة تدريجية وضمن الإمكانات المالية المتاحة.
ودعا المستشفيات والأطباء المتعاقدين إلى الالتزام بالتعرفات التي يقرّها الصندوق، وعدم تحميل المرضى المضمونين فروقات مالية غير مبرّرة، خصوصًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرّ بها اللبنانيون.
وفي ملف التعويضات العائلية، أكد كركي ما أعلنه وزير العمل بشأن اقتراب إنجاز الزيادة، موضحًا أن الإدارة أعدّت الدراسة الاكتوارية ومشروع المرسوم اللازم، ورفعته إلى مجلس الإدارة بتاريخ 29 أيلول 2026، لاستكمال الإجراءات.
وفور صدور المرسوم، ستصبح التعويضات العائلية 3 ملايين ليرة عن الشريك، الزوج أو الزوجة، و1.6 مليون ليرة عن كل ولد، لغاية 5 أولاد.
ويجمع مسار الصندوق بين تسوية المستحقات القديمة وتأمين دفعات منتظمة للقطاع الاستشفائي، بالتوازي مع العمل على تحديث التعرفات وزيادة التعويضات العائلية. واعتبر البيان أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استعادة ثقة المضمونين وتعزيز دور الضمان بوصفه صمام أمان صحيًا واجتماعيًا.

Social Plugin