Glamour Show 2026… حين تتحوّل الموضة إلى مساحة للحياة، ويستعيد لبنان بريقه على منصّة الكازينو


جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز

في أجواء جمعت الموضة بالإعلام والفن، وتحت سقف Casino du Liban، عُقد المؤتمر الصحافي الخاص بـ Glamour Show 2026، المشروع الذي تقوده سيدة الأعمال ناتالي فضل الله، صاحبة Natalie’s Agency، بالشراكة مع رجل الأعمال الأستاذ علي شريف، إيذانًا بانطلاق التحضيرات للدورة الخامسة من هذا الحدث الذي يواصل حجز مكانه في روزنامة الموضة اللبنانية.

وقدّمت المؤتمر الإعلامية ريما صيرفي، بحضور السيدة لارا حافظ، مديرة التسويق في كازينو لبنان، ومدير تلفزيون SBC جو إبراهيم، إلى جانب حشد من أهل الصحافة والإعلام، ومصممي الأزياء المشاركين في العرض، ومصففي الشعر وخبيرات الماكياج، وعدد من العاملين في عالم الجمال والموضة.

منذ الكلمات الأولى، بدا واضحًا أن Glamour Show لا يريد أن يكون مجرّد منصة لعرض الأزياء، بل مساحة تلتقي فيها الموهبة بالفرصة، ويجد فيها المصمم مساحة ليقدّم هويته، وتجد فيها الموضة اللبنانية نافذة جديدة نحو الجمهور اللبناني والعربي والاغترابي.

وفي كلمتها، شددت ناتالي فضل الله على أهمية الشراكة والانفتاح وتقبّل اختلاف وجهات النظر، معتبرةً أن تنظيم حدث من هذا النوع لا يقوم على شخص واحد، بل على تعاون المصممين والرعاة وفريق الترفيه وكل العناصر التي تصنع الصورة النهائية للحدث. وأكدت أن هدفها الأساسي هو منح أصحاب المواهب الثقة والفرصة والمساحة التي تسمح لهم بإظهار ما يملكونه.

وتوقفت فضل الله عند الفارق بين الصورة التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي وبين حقيقة العمل على أرض الواقع، مشددةً على أن القطعة نفسها، جودتها ورسالتها والجهد الذي يقف خلفها، هي المعيار الحقيقي. وفي زمن تتسارع فيه أدوات الذكاء الاصطناعي والصور الرقمية، بدا موقفها واضحًا: لا الديكور ولا الصورة الافتراضية يمكن أن يحلا مكان الموهبة والعمل الحقيقي.

ومن هنا، يأتي Glamour Show كمساحة تشجيع للمصممين، ولا سيما الجيل الجديد، إذ ترى فضل الله أن الفرصة لا تكفي وحدها؛ فالطموح والثقة بالنفس وحب التحدي هي التي تجعل صاحب الموهبة قادرًا على تحويل الفرصة إلى مسار.

ولم تغب صورة لبنان عن المؤتمر، إذ حملت الكلمات إيمانًا بقدرة اللبناني على الاستمرار، وبالتاريخ الذي صنعته الموضة اللبنانية، ولا سيما في عالم الـHaute Couture، حيث استطاع مصممون لبنانيون الوصول إلى عواصم الموضة العالمية. وفي هذا السياق، برزت فكرة أن الاسم لا يصبح تاريخًا إلا من خلال العمل، وأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا حين تُنقل إلى جيل جديد.

ومن جهتها، حضرت لارا حافظ في المؤتمر بروح الشراكة التي تجمع كازينو لبنان بهذا الحدث، فرحّبت بالمشاركين والإعلام والمصممين، وأكدت أهمية المبادرات التي تعيد إلى المساحات الفنية والثقافية حيويتها. وأشادت بإصرار ناتالي فضل الله على مواصلة Glamour Show رغم الظروف الصعبة، معتبرةً أن هذا الإصرار يعكس جانبًا من الشخصية اللبنانية التي ترفض التوقف، وتصرّ على صناعة الحركة والحياة.

كما أوضحت أن هذه المبادرات لا تمنح الصالات الحياة فحسب، بل تمنح المكان نفسه معنىً متجددًا، فالمسرح لا يكتمل من دون فنان ومصمم وجمهور وإعلام، ولا تتحول الصالة إلى ذاكرة حيّة إلا عندما تمتلئ بالإبداع والناس.

أما جو إبراهيم، مدير تلفزيون SBC، فتحدث عن دور المحطة في نقل الصورة الجميلة للبنان إلى اللبنانيين المنتشرين حول العالم، مشيرًا إلى حضورها عبر محطات في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والبرازيل، وإلى أهمية أن يرى اللبناني المغترب وجهًا آخر لوطنه، وجهًا يحمل الحب والجمال والفن والحياة.

وفي تفاصيل العرض المرتقب، أكدت المشاركات أن الدورة الخامسة ستجمع خمسة مصممين و15 عارضة، مع منح كل مصمم مساحة ليقدّم رؤيته الخاصة وهويته الفنية ضمن الإطار العام للعرض.

ويحمل الحدث هذا العام روحًا مستوحاة من حقبة الثمانينيات، على أن يحافظ كل مصمم على بصمته الخاصة، بدل تقديم رؤية موحّدة للجميع. كما حضرت الموضة المحتشمة بقوة، مع اهتمام خاص بالمرأة المحجبة، بالتوازي مع تصاميم تخاطب المرأة بمختلف خياراتها وإطلالاتها.

وتحدثت إحدى المصممات المشاركات عن تجربتها الشخصية مع الحلم الذي رافقها منذ الطفولة، حين كانت تعيد تشكيل الملابس في منزلها وتصنع تصاميمها الخاصة، قبل أن تؤجل حلمها بسبب الزواج والأولاد والمشاريع، لتعود اليوم إلى عالم الأزياء من بوابة Glamour Show، حاملةً تصاميم بألوان جريئة وتفاصيل خاصة تميز كل فستان.

أما عالم الجمال، فسيكون حاضرًا من خلال فريق الماكياج والشعر، مع رؤية تقوم على إبراز المرأة من دون مبالغة، والحفاظ على إطلالة مشرقة وأنيقة وطبيعية تترك للفساتين والتصاميم مساحة البطولة البصرية.

ولأن Glamour Show لا يكتفي بالموضة، كشفت التحضيرات عن برنامج ترفيهي يتضمن الرقص والموسيقى وشخصيات ومفاجآت خاصة، مع الحرص على إبقاء جزء من التفاصيل طيّ الكتمان إلى موعد العرض.

كما حضرت فكرة منصة «تعارف»، التي تهدف إلى توفير مساحة لبنانية منظمة وجدية للأشخاص الباحثين عن شريك حياة، بما في ذلك الأرامل والمطلقين، ضمن رؤية تقوم على التعارف المسؤول والسعي إلى الزواج.

وفي الجانب المرتبط بالضيافة والاستقبال، ستشارك مجموعة من الـHostesses في الحدث بإطلالات تنسجم مع هوية Glamour Show، فيما يبدأ استقبال الضيوف على السجادة الحمراء يوم الأربعاء 7 تشرين الأول، قبل انطلاق عروض الأزياء.

وللرفاهية حضورها أيضًا، مع مشاركة سيارات فاخرة كهربائية ضمن تجربة خاصة ترافق الحدث، في مشهد يضيف إلى عالم الموضة مساحة أخرى من التصميم والفخامة.

أما المفاجأة الفنية، فتحمل توقيع الدكتور سمير هاشم، الذي سيشارك في Glamour Show من خلال أداء غنائي خاص، بالتزامن مع إطلاق عمل مصوّر جديد، ضمن مشروع فني يعمل عليه ويشمل مجموعة من الأغنيات والأعمال المصوّرة.

وفي خضم كل هذه التفاصيل، بقي السؤال الأهم حاضرًا: لماذا الاستمرار في زمن الأزمات؟

الإجابة التي حملها المؤتمر لم تكن عنادًا أمام الواقع بقدر ما كانت إيمانًا بأن لبنان لا يُختصر بأزماته. فبالنسبة إلى منظمي Glamour Show، التوقف يعني منح الظروف القدرة على إطفاء المساحات التي ما زالت قادرة على صناعة الفرح والإبداع، فيما الاستمرار هو محاولة للحفاظ على حركة الفن والموضة والعمل، مع عدم تجاهل الألم الذي يعيشه اللبنانيون.

وهكذا، بدا Glamour Show 2026 أكثر من موعد جديد على روزنامة عروض الأزياء؛ بدا كمساحة تقول إن الإبداع اللبناني يستطيع أن يجد طريقه حتى في أصعب الظروف، وإن الجمال حين يكون وراءه إصرار يتحول من صورة إلى رسالة.

وتتجه الأنظار إلى الأربعاء 7 تشرين الأول، حيث يلتقي المصممون والعارضات والفنانون وأهل الإعلام والجمهور على مسرح كازينو لبنان، في الدورة الخامسة من Glamour Show، في ليلة يُراد لها أن تجمع الأناقة بالموسيقى، والموضة بالحضور، والطموح بفرصة جديدة.

واختُتم المؤتمر بأجواء ودية، حيث اجتمع الحضور على حفل كوكتيل وضيافة، قبل التقاط الصور التذكارية التي جمعت منظمي الحدث والمشاركين والإعلام والمصممين، لتبقى لحظة المؤتمر الأولى صورةً تسبق الصورة الأكبر التي سيكتبها Glamour Show على خشبة الكازينو في السابع من تشرين الأول.


 on telegram 

 all platforms 
 Achrafieh News

 لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا