سلام: عمليات التدمير الممنهج للقرى الجنوبية انتهاك لقوانين الحرب واتفاقية جنيف


عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الكبير برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبحضور الوزراء، في ظل غياب وزير الدفاع الوطني ووزيرة التربية والتعليم العالي.

وفي مستهل الجلسة، تناول سلام أربعة ملفات أساسية، في مقدمتها عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.

كما رفض بشكل قاطع ما أعلنه وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغزة وسوريا، معتبراً أن هذا الطرح “مرفوض جملةً وتفصيلاً”، ومشيداً بالموقف الأميركي الرافض لهذا التوجه، باعتباره يتعارض مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

وتطرق سلام إلى قرار مجلس الوزراء في جلسته السابقة المتعلق بوضع أسس المباحثات مع شركة “سوليدير” بشأن تمديد مدتها، مشيراً إلى أنه أبلغ الشركة بمضمون القرار، وشدد على أهمية أن تباشر اللجنة الوزارية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء المفاوضات فور ورود جواب “سوليدير”.

كما نوّه بإقرار مجلس النواب عدداً من القوانين التي تندرج في الإطار الإصلاحي للحكومة، وفي مقدمها قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون العفو العام، وقانون الإعلام الجديد.

واعتبر أن إلغاء عقوبة الإعدام يعزز التزام لبنان بالمعايير الحقوقية الدولية، فيما يساهم قانون العفو العام في رفع الظلم عن فئات من الموقوفين والمحكومين والتخفيف من الاكتظاظ في السجون، وإن لم يكن قانوناً مثالياً. كذلك أشاد بإقرار قانون الإعلام الجديد بعد سنوات طويلة من الانتظار.

وفي ما يتعلق بغياب وزير الدفاع، أكد سلام أن غيابه عن جلسة مجلس الوزراء “لن يطول”، واصفاً إياه بالصديق الذي يكنّ له كل المودة والاحترام والتقدير، ومشدداً على التزامه بالدستور والتضامن الوزاري.

ونفى سلام أن يكون قد طلب من وزير الدفاع عدم دخول قاعة مجلس النواب والمشاركة في الجلسة، مؤكداً أن ما تم تداوله في هذا الشأن غير صحيح.

وأوضح أن الدستور واضح لجهة أن رئيس الحكومة يمثل الحكومة ويتحدث باسمها، مشيراً إلى أنه أبلغ وزير الدفاع بذلك، “فلم يعد من داعٍ لأي كلام آخر من السادة الوزراء”.

ورفض سلام ما وصفه بالافتراء بشأن تغييب رأي الجيش في قانون العفو العام، موضحاً أن مذكرة خطية بهذا الخصوص قُدمت إلى مجلس النواب بعد موافقته، وأن رأي الجيش عبّر عنه وزير الدفاع أمام اللجان النيابية.

وشدد على أن الحكومة حريصة على الجيش وشهدائه، لافتاً إلى ما قامت به من مساعٍ لتأمين الدعم للمؤسسة العسكرية وتجهيزها ورفع رواتب أفرادها وضباطها والحفاظ على معنوياتها وكرامتها.

وأكد أن حرصه على الجيش يهدف أيضاً إلى تحصينه ومنع أي تأويل قد يوحي بأنه فريق في لبنان أو على خلاف مع أي طرف لبناني، قائلاً إن “الجيش جيش كل لبنان”، داعياً إلى وقف “المزايدات الرخيصة” في هذا الشأن.

وختم سلام بالتأكيد: “نحن حكومة واحدة، وليس أربعاً وعشرين حكومة”، مشدداً على التزام جميع الوزراء بمبدأ التضامن الوزاري وبالدستور.

بعد ذلك، انتقل مجلس الوزراء إلى بحث جدول أعماله الذي تضمن بنوداً عادية ومنتظمة، كان عدد منها قد أُرجئ من جلسة 7 آب 2026، وأُقرت معظم البنود.

ورداً على سؤال بشأن موعد الجلسة المقبلة، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن مجلس الوزراء لن يعقد جلسات خلال الأسبوعين المقبلين، على أن تُعقد في مطلع الفترة المقبلة جلسة مخصصة للبيئة إلى جانب جلسات عادية أخرى.

واعتذر مرقص عن عدم بحث أي موضوع يتعلق بوزيرة التربية والتعليم العالي في ظل غيابها عن الجلسة.
كما أكد إقرار المرسوم الرقم 3214 معدلاً، رداً على سؤال عما إذا كان التعديل قد أُقر.

وحول ما تناوله مجلس الوزراء في شأن وزير الدفاع والجيش، اكتفى مرقص بالقول إن كل ما أوضحه رئيس الحكومة “ذكرته حرفياً وتلوته عليكم”.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا