شهدت وزارة الداخلية والبلديات، صباح اليوم، اجتماعًا موسعًا خُصص لبحث واقع السير في العاصمة بيروت والإجراءات المتخذة للحد من الازدحام المروري، في ظل تفاقم أزمة التنقل اليومية التي باتت ترهق المواطنين وتنعكس سلبًا على الحركة الاقتصادية والحياتية في المدينة.
وترأس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الاجتماع في مكتبه، بحضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، وأمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد سامي ناصيف، إلى جانب عدد من الضباط المعنيين.
وبحسب المعلومات، تناول الاجتماع متابعة التدابير التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع السابق، إضافة إلى تقييم الإجراءات الميدانية التي نُفذت في شوارع العاصمة ومداخلها، بهدف التخفيف من الضغط المروري وتحسين حركة السير.
وأكد الحجار خلال الاجتماع ضرورة مواصلة العمل واتخاذ المزيد من الخطوات العملية للحد من الازدحام، مشددًا على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية لضمان تسهيل تنقل المواطنين وتحسين الانسيابية المرورية في بيروت.
كما أعطى وزير الداخلية توجيهاته باستمرار تعزيز انتشار مفارز السير وتكثيف تواجد العناصر الأمنية عند التقاطعات الرئيسية والطرق الحيوية، بما يساهم في تنظيم الحركة المرورية والحد من الاختناقات التي تشهدها العاصمة بشكل يومي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه شكاوى اللبنانيين من أزمة السير الخانقة، خصوصًا في بيروت وضواحيها، حيث أدت الكثافة السكانية وارتفاع عدد السيارات وتراجع البنى التحتية وغياب النقل العام الفعّال إلى تفاقم الأزمة بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة.
كما يشكو المواطنون من طول ساعات الانتظار على الطرقات، وما يرافق ذلك من استنزاف للوقت وارتفاع في استهلاك المحروقات وزيادة الضغوط النفسية والمعيشية، وسط مطالب متكررة بخطة نقل متكاملة تعالج جذور الأزمة بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية والإجراءات الموضعية.

Social Plugin