تحذيرات في سوريا من ارتفاع منسوب الفرات... الرقة ودير الزور في دائرة الخطر

دعت وزارتا الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا سكان محافظتي الرقة ودير الزور، وخصوصاً القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، إلى توخي الحذر والابتعاد عن ضفافه وعدم السباحة فيه، بالتزامن مع زيادة مرتقبة في كميات المياه الممررة عبر السدود.

ويُتوقع أن تؤدي الزيادة إلى ارتفاع مناسيب المياه وتسارع الجريان، ما دفع الجهات المختصة إلى إصدار سلسلة من إرشادات السلامة للسكان والمزارعين في المناطق القريبة من النهر.

 وأعلنت وزارة الطاقة أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستبدأ اعتباراً من السبت 15 آب رفع كميات المياه الممررة من سد "كديران" تدريجياً من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وفق المعطيات المائية والتشغيلية ومستويات المياه على امتداد مجرى الفرات.

 

تدفقات من الجانب التركي تتجاوز 1200 متر مكعب
ويأتي القرار نتيجة الارتفاع المستمر في الواردات المائية عبر نهر الفرات من الجانب التركي، والتي تجاوزت 1200 متر مكعب في الثانية بصورة متواصلة خلال الأيام العشرة الماضية.

وبحسب وزارة الطاقة، تشير التوقعات إلى استمرار هذه المعدلات المرتفعة حتى نهاية آب، فيما تتابع الفرق الفنية على مدار الساعة تطورات الوارد المائي ومناسيب البحيرات وكميات المياه الممررة عبر السدود.

وأكدت الوزارة اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة لإدارة الكميات المتدفقة بما يحافظ على سلامة المنشآت والسكان على امتداد مجرى النهر.

 

هل ترتفع كمية التصريف مجدداً؟
من جهته، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور أن كمية المياه الواردة عبر النهر تبلغ حالياً نحو 1200 متر مكعب في الثانية، مشيراً إلى أن الجانب التركي أبلغ المؤسسة باستمرار هذه الكميات حتى نهاية الشهر.

وقال إن المؤسسة لا تتوقع في الوقت الراهن زيادة جديدة في كميات المياه الممررة ما لم تطرأ تغيرات على الواردات، لكنه أشار إلى إمكان رفع التصريف تدريجياً إلى 1000 متر مكعب في الثانية عند الضرورة.

ورجح بنسبة 95% استمرار تمرير المياه عند مستوى 800 متر مكعب في الثانية خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن سقف التصريف المتوقع في المرحلة الحالية لن يتجاوز 1000 متر مكعب في الثانية.

 

دعوات للابتعاد عن ضفاف الفرات
ودعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السكان إلى الابتعاد عن مجرى النهر والمناطق المنخفضة المعرضة لارتفاع المياه، والامتناع عن السباحة أو الاقتراب من المياه مع ارتفاع المناسيب وزيادة سرعة الجريان.

كما شددت على ضرورة إبعاد الأطفال عن ضفاف الفرات، ونقل المعدات والآليات الزراعية والممتلكات الموجودة بالقرب من المجرى إلى أماكن مرتفعة وآمنة، وتجنب عبور النهر أو الوجود في المواقع التي تشهد تيارات سريعة.

وطلبت من السكان الالتزام بالتعليمات الرسمية ومتابعة التحديثات المتعلقة بمناسيب المياه وكميات التصريف.

 

فيضان سابق تسبب بخسائر زراعية
وتعيد التحذيرات الجديدة إلى الأذهان الارتفاع الكبير الذي شهده نهر الفرات في أيار الماضي، عندما وصل تدفق المياه إلى 1800 متر مكعب في الثانية واستمر أياماً، متسبباً بخسائر مادية، ولا سيما في الأراضي الزراعية.

واضطرت المؤسسة العامة لسد الفرات آنذاك إلى فتح أربع من بوابات مفيض السد الثماني لاستيعاب كميات المياه الكبيرة المتدفقة من الجانب التركي.

وكانت السلطات قد حذرت حينها سكان الرقة ودير الزور المقيمين على ضفاف النهر من موجة فيضان قد ترفع منسوب الفرات إلى أكثر من مترين فوق معدله الطبيعي.

وتدير المؤسسة ثلاثة سدود رئيسية على مجرى الفرات هي "تشرين" و"الفرات" و"كديران"، وتبلغ السعة التخزينية القصوى لبحيراتها مجتمعة نحو 16 مليار متر مكعب، ما يجعلها منظومة حيوية للري وإنتاج الكهرباء وتأمين الاحتياجات المائية.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا