رانيا عثمان ...من بخعون الى العالمية حكاية جمال صاغها الطموح وكرسها النجاح




بقلم: ندى جمال
تصوير : علي كاظم
حين يكون الطموح شغفاً، والإصرار طريقاً، يصبح النجاح حكاية تُروى بمحبة، وهذا تماماً ما جسّدته خبيرة التجميل رانيا عثمان، التي أضافت محطة جديدة إلى مسيرتها بافتتاح مركزها الجمالي الثالث في منطقة أردة –زغرتا في محافظة الشمال، وسط حضور لافت جمع أهل الفن والإعلام ورؤساء البلديات والأصدقاء، في احتفالية طغت عليها مشاعر الفرح والوفاء.
حضر المناسبة المحافظ في الشمال السيدة إيمان الرافعي، ورئيس اتحاد بلديات الضنية السابق محمد سعدية، ورئيس اتحاد بلديات الضنية الحالي مصطفى سعادة، إلى جانب حشد من الإعلاميين ورؤساء بلديات المنطقة والأصدقاء، الذين جاؤوا ليشاركوا رانيا ثمرة سنوات من العمل والمثابرة.
وتولت الإعلامية ريما صيرفي تقديم الحفل، مرحّبةً بالحضور، ومضيئةً على تجربة رانيا عثمان وخبرتها الطويلة في عالم الجمال، حيث لم يكن النجاح وليد الصدفة، بل ثمرة رحلة بدأت بخطوات متواضعة، وكبرت مع الأيام لتصبح اسماً حاضراً في عالم التجميل.

وتوالت الكلمات التي حملت في مضمونها الكثير من المحبة والتقدير، فكانت البداية مع الإعلامية ناتالي فضل الله، ثم الممثل وجيه صقر، والممثل جورج حران، والمخرج بلال زيبارة، في كلمات عكست مكانة رانيا في قلوب أصدقائها وزملائها.
وأكد الحاضرون أن الجمال لم يعد شأناً نسائياً فحسب، بل أصبح مساحة مفتوحة للمرأة والرجل معاً، وأن طرابلس، المدينة التي تجمع الجمال والسلام والفرح، تستحق أن تحتضن مثل هذه المشاريع التي تضيف إليها رونقاً وحيوية.
صاحبةوكالة" ناتاليز"  السيدة نتالي فضل الله أثنت على خبيرة التجميل رانيا عثمان التي شجعتها ودعمتها منذ انطلاقتها  ووصفتها بالمرأة المكافحة الطموحة الواثقة بنفسها التي نجحت بموهبتها وخبرتها ومواكبتها لاحدث صيحات الموضة في عالم التزيين والتجميل.
المخرج بلال زيبارة، تحدث من موقع من عرف رانيا منذ البدايات، فقال إنه رافق مسيرتها منذ انطلاقتها، وشهد على إصرارها وطموحها، مؤكداً أنها لم تنكسر أمام الصعوبات، ولم تتراجع أمام التحديات، بل بقيت مؤمنة بنفسها وببلدها.
وأشار إلى أن منطقة أردة، بما تتمتع به من جمال وخصوصية، تستحق هذا الحضور.
أما الفنان جورج حران، فعبّر عن فرحته بوجوده في أردة بين الأحبة، وهنّأ رانيا على إنجازها الجديد، مستعيداً عبارته الطريفة والشهيرة التي كان يرددها لها: «يا يوسف جيب قهوة لرانيا»، في لحظة عفوية أضفت على الاحتفال جرعة من الضحك والحميمية.
وتوقفت الإعلامية ريما عند علاقة الرجل بجمال المرأة، معتبرةً أن الرجل بدوره يستمتع بجمال امرأته، في إشارة إلى أن الاهتمام بالجمال أصبح ثقافة وحضوراً يتجاوز حدود المرأة وحدها.
وكان لرئيس اتحاد بلديات الضنية السابق محمد سعدية كلمة حملت الكثير من الاعتزاز، إذ قال إنه سعيد بالحديث أمام هذه الكوكبة من الإعلاميين، مؤكداً أنه واكب مسيرة رانيا منذ بداياتها.
ومن الضنية إلى العالمية... اختصر سعدية رحلة رانيا بهذه العبارة، مشيراً إلى أن فروعها في بخعون ثم طرابلس و بيروت ، وصولاً إلى فرعها الجديد في أردة، ليست سوى محطات على طريق طويل من النجاح.
وأكد أن رانيا كانت دائماً عاشقة للتحدي، وأنها قبلت التحدي ونجحت، كما أشاد بقدرتها على تأسيس أكاديمية تحمل اسمها، وعلى جمع هذا العدد الكبير من الإعلاميين حولها، واصفاً إياهم بـ«بوكيه ورد» يزيّن مسيرتها.
بدوره، رحّب رئيس اتحاد بلديات الضنية الحالي مصطفى سعادة بالحضور، وأشاد بما حققته رانيا، معتبراً أن انتقال المسؤولية من السلف إلى الخلف لم يقطع مسيرة العمل، بل استمر النجاح، واستطاعت رانيا أن تبني براند واضحة ومميزة في عالم الجمال.

وحملت كلمة رانيا عثمان الكثير من العاطفة والامتنان، إذ توجهت إلى الحضور قائلةً:
«مساء الخير... أسرّ عندما أرى الناس يحبونني ويدعمونني».
واستعادت رانيا بداياتها من بخعون، حيث وجدت التشجيع والدعم من أبناء البلدة، وكان ذلك الدعم بمثابة الشرارة الأولى التي منحتها الثقة لتكمل الطريق.
وقالت إن بداياتها منحتها الإيمان بأنها قادرة على النجاح، فانطلقت من بخعون ومنها  الى طرابلس  ثم الى بيروت وصولا الى أردة ، واضعةً خبرتها بين أيدي النساء، ومؤكدةً أن هدفها كان ولا يزال تقديم أفضل الخدمات، ومساعدة المرأة على اكتشاف جمالها والاهتمام بنفسها.
ومن أجمل ما عبّرت عنه رانيا شعارها الذي رافق مسيرتها: «اربحي قليلاً واشتغلي»، مؤكدةً أن العمل والمثابرة هما أساس الاستمرارية، وأن الجمال نعمة تستحق من المرأة أن تحافظ عليها وتدلّل  نفسها في رسالة أرادتها أن تصل إلى كل امرأة، بأن تمنح نفسها الوقت والحب والعناية التي تستحقها.
وأكدت أن نجاحها لم يكن وليد السوشيال ميديا وحدها، بل هو حصيلة سنوات من العمل والخبرة والتعب، ووجّهت تحية خاصة إلى جميع شركاء النجاح الذين وقفوا إلى جانبها، وآمنوا بقدراتها، ورافقوها في مختلف مراحل مسيرتها.

ولأن الفرح يكتمل حين يجتمع النجاح مع العائلة، تزامن افتتاح المركز الجديد مع احتفال رانيا بعيد ميلاد ابنها أحمد الذي أتم عامه السابع.
فكان قالب الحلوى مناسبة لفرحة أخرى، اجتمع حولها الأهل والأصدقاء والضيوف، وتبادل الجميع الأمنيات والتمنيات، والتُقطت الصور التذكارية.
وبعد انتهاء الاحتفال، توجه الوفد الإعلامي والضيوف إلى مأدبة عشاء أقامتها رانيا على شرفهم، لتُختتم الأمسية كما بدأت... بالمحبة والضحكة والوفاء.
وهكذا، كتبت رانيا عثمان في أردة فصلاً جديداً من حكايتها؛ حكاية امرأة آمنت بأن النجاح يأتي  ثمرة جهد وكفاح


























.