في وقت تتكاثر فيه الطروحات والسيناريوهات المرتبطة بمستقبل سلاح “حزب الله”، برز موقف الكتائب اللبنانية رافضاً أي مقاربة تقوم على تدخل سوري مباشر في لبنان، ومؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يتم من خلال المؤسسات الشرعية اللبنانية وبما يحفظ السيادة الوطنية.
وفي بيان، أشارت الكتائب إلى أنها تابعت التقارير الصحافية وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال تدخل سوري في لبنان بهدف تفكيك البنية العسكرية لـ”حزب الله”، مؤكدة تمسكها بموقفها الداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية.
واعتبرت الكتائب أن هذا المسار يجب أن يتم “ضمن إطار واضح يحترم السيادة اللبنانية ويعزز دور المؤسسات الشرعية، وبمواكبة ودعم من شركاء لبنان الإقليميين والدوليين، بما يخدم مصلحة الدولة اللبنانية وحدها”.
وأكدت الكتائب أن لبنان يعمل اليوم على فتح صفحة جديدة في علاقاته مع سوريا، قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدولتين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون البنّاء في الملفات ذات الاهتمام المشترك، مشددة على أن العلاقة اللبنانية - السورية التي تتطلع إليها يجب أن تقوم على الشراكة بين دولتين مستقلتين، لا على التدخل العسكري أو السياسي من أي طرف في شؤون الطرف الآخر.
كما نوّهت الكتائب بالموقف الذي عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع برفضه دعوات التدخل العسكري في لبنان، معتبرة أن ذلك يعكس احتراماً لسيادة لبنان واستقلاله ويؤسس لعلاقات سليمة بين البلدين.
وختمت الكتائب بالتأكيد أن بناء دولة لبنانية سيدة وحرة وقادرة يتطلب تعزيز مؤسساتها الشرعية وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية كاملة، وترسيخ علاقاتها الخارجية على قاعدة الاحترام المتبادل والتعاون، بعيداً عن أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل الخارجي.
ويأتي هذا الموقف في ظل النقاش الدائر حول سبل معالجة ملف السلاح غير الشرعي، حيث أعادت الكتائب التأكيد على موقفها القائم على حصرية السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع رفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية، انطلاقاً من مبدأ احترام السيادة الوطنية وتعزيز دور المؤسسات الشرعية في إدارة مختلف الملفات الداخلية.

Social Plugin