دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في رسالة لمناسبة حلول شهر محرم ورأس السنة الهجرية، إلى التمسك بخيار المقاومة والشراكة الوطنية، مؤكداً رفض أي مسار يربط مستقبل لبنان بالمشاريع الخارجية أو يضعف ما وصفه بعناصر القوة الوطنية.
واستهل قبلان رسالته بتوجيه التحية إلى أهالي الجنوب والضاحية والبقاع، وإلى عائلات الشهداء والجرحى، معتبراً أن التضحيات التي قُدمت خلال الحرب الأخيرة شكّلت نموذجاً للصمود والدفاع عن لبنان.
وأكد أن معاني عاشوراء لا تقتصر على البعد الديني، بل تمتد إلى مفاهيم التضحية والثبات والتمسك بالحقوق، مشدداً على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز الشراكة بين مختلف المكونات اللبنانية.
وفي الشأن الداخلي، دعا قبلان إلى تطوير النظام السياسي اللبناني وتعزيز مبدأ التوافق الوطني في إدارة السلطة والقرارات الأساسية، معتبراً أن التجارب السابقة أثبتت أن التفرد والاستئثار بالقرار يشكلان خطراً على الاستقرار الوطني.
كما شدد على تمسكه بما وصفه بمعادلة الشراكة بين المقاومة والدولة ضمن إطار وطني يحفظ الأمن والسيادة، معتبراً أن أي مقاربة لملف الدفاع الوطني يجب أن تنطلق من رؤية شاملة تراعي التحديات التي واجهها لبنان خلال العقود الماضية.
ورفض قبلان أي مسار تفاوضي أو سياسي من شأنه، بحسب تعبيره، أن يمس بالسيادة اللبنانية أو يربط لبنان بالمشاريع الإسرائيلية، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تبقى لحماية المصالح الوطنية وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وفي جانب آخر من رسالته، شدد على أهمية العلاقات الوطنية بين مختلف الطوائف والمناطق اللبنانية، داعياً إلى تعزيز أجواء التضامن والتعاون ورفض الانقسامات والخلافات التي تهدد وحدة البلاد.
كما أكد أن الجنوب والضاحية والبقاع سيتمكنون من تجاوز آثار الحرب وإعادة النهوض، مشدداً على ضرورة دعم الأهالي والمتضررين ومواصلة جهود إعادة الإعمار.
وختم قبلان بالتأكيد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، معتبراً أن حركة أمل وحزب الله يشكلان، من وجهة نظره، ركيزة أساسية داخل البيئة الشيعية وشريكاً في حماية الاستقرار اللبناني.

Social Plugin