برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وسفير المملكة العربية السعودية في لبنان فهد الدوسري، انطلقت من مرفأ بيروت أول شحنة من الصادرات اللبنانية المتجهة إلى ميناء جدة الإسلامي، بعد القرار السعودي برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية.
وشارك في الاحتفال وزير المالية ياسين جابر، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الصناعة جو عيسى الخوري، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل.
وأكد سلام في كلمته أن لبنان يشهد اليوم لحظة طال انتظارها مع انطلاق أولى الحاويات المتجهة إلى جدة بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة، مشيراً إلى أن الحكومة لم تكتفِ بتركيب أجهزة المسح الحديثة في مرفأي بيروت وطرابلس، بل عملت أيضاً على تعيين إدارات جديدة للمرفأ والجمارك وتعزيز إجراءات ضبط الحدود مع سوريا ومكافحة التهريب بكل أشكاله.
وشدد على أن لبنان لن يسمح بعد اليوم بأن يكون منطلقاً لأي ضرر يلحق بالدول العربية الشقيقة، بل سيكون شريكاً في أمنها واستقرارها وازدهارها، لافتاً إلى أن المملكة كانت قبل الحظر أكبر أسواق الصادرات اللبنانية، معرباً عن أمله في أن تتجاوز الصادرات اللبنانية مستقبلاً مستوياتها السابقة.
واعتبر أن استئناف التصدير إلى السعودية يعيد الأمل إلى آلاف المزارعين والمصنّعين والمصدّرين، ويسهم في تحريك الدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل وتأمين تدفق العملات الأجنبية، مؤكداً التطلع إلى خطوات إضافية تعزز التعاون وتسهل حركة السفر بين البلدين.
وجدد سلام شكره وتقديره لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، مؤكداً اعتزاز لبنان بعلاقاته التاريخية مع المملكة وتقديره لدورها في دعم استقراره ومؤسساته.
من جهته، قال السفير السعودي فهد الدوسري إن استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة يأتي تنفيذاً لتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، واستجابة لطلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وبناءً على الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وما أبدته من تعاون والتزام لضمان أمن وسلامة البلدين الشقيقين.
وأكد أن القرار يعكس عمق العلاقات التاريخية بين المملكة ولبنان، ويجسد حرص السعودية على الوقوف إلى جانب لبنان، كما يؤكد دعمها لاستقراره وسيادته ورفاه شعبه، وثقتها باتخاذ السلطات اللبنانية التدابير اللازمة لمنع استخدام الأراضي اللبنانية للإضرار بأشقائه.
بدوره، رحب رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي بالحضور، مشيراً إلى أن المرفأ احتفل في اليوم السابق بعيده الـ139، فيما يشكل استئناف التصدير إلى السعودية مناسبة تعيد إليه دوره الطبيعي كبوابة لبنان إلى الدول العربية.
وأكد أن انطلاق أول شحنة إلى المملكة بعد رفع الحظر يمثل إعادة وصل لشريان تاريخي بين لبنان وميناء جدة الإسلامي، ويحمل معه إرادة اللبنانيين وآمالهم وثقتهم بالمستقبل.
وفي ختام الاحتفال، أطلقت الباخرة المتجهة إلى السعودية صافراتها في مشهد رمزي إيذاناً بانطلاق أول شحنة من الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى ميناء جدة الإسلامي.

Social Plugin