كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد حالة الإحباط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بسبب القيود الأميركية المفروضة على العمليات العسكرية في لبنان، في وقت تعتبر فيه تل أبيب أنّ هجمات “حزب الله” بالمسيّرات تتواصل بوتيرة يومية من دون رد إسرائيلي بالحجم الذي يطالب به الجيش.
وبحسب تقرير للصحافيين إيتاي بلومنطال، غيلي كوهين وروعي شارون في “هيئة البث الاسرائيلية”، فإن رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على “وقف إطلاق النار” على الجبهة الشمالية، إلى جانب حسابات مرتبطة بإيران، تمنع الجيش الإسرائيلي من تنفيذ عمليات أوسع ضد “حزب الله” كما كان يخطط.
وأشار التقرير إلى أنّ الواقع الحالي، حيث يتهم الإسرائيليون “حزب الله” بخرق وقف إطلاق النار بشكل متكرر، يثير حالة من التململ والغضب داخل قيادة الجيش الإسرائيلي.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي للقناة: “يجب القيام بأكثر من ذلك بكثير. السيادة الإسرائيلية تُنتهك يوميًا. الجيش الإسرائيلي يمارس ضبط نفس كبيرًا جدًا لأننا نعيش ضمن تفاهمات واتفاقات مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية. لا يمكننا قبول الواقع الحالي من دون القدرة على الرد”.
وكشف التقرير أيضًا أنّ الإدارة الأميركية تعارض تنفيذ إسرائيل غارات على مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت، ولذلك فإن مثل هذه الهجمات “ليست مطروحة حاليًا”.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ينتظر ردًا من إيران ويفقد صبره”، فيما لا ترغب الإدارة الأميركية في منح طهران ذريعة لرفض أو تأجيل مقترح الصفقة الأميركية عبر عملية إسرائيلية واسعة في بيروت.
وفي المقابل، وسّع الجيش الإسرائيلي الثلاثاء عملياته داخل جنوب لبنان، إلا أنّ مسؤولًا أمنيًا إسرائيليًا أقرّ بأن العملية الحالية “ستؤلم حزب الله، لكنها لن توقف المسيّرات الانتحارية”.
ويأتي هذا الاعتراف في وقت تتزايد فيه داخل إسرائيل التحذيرات من تحوّل المسيّرات التابعة لـ”حزب الله” إلى تهديد استراتيجي يصعب احتواؤه، وسط تباين واضح بين رغبة الجيش الإسرائيلي في التصعيد، والحسابات الأميركية المرتبطة بإدارة المواجهة الإقليمية مع إيران

Social Plugin