أصحاب المولدات بعد حادثة الجنزير: لا للفوضى… ونعم لتنظيم عادل يحمي الجميع



أصدر "تجمع أصحاب المولدات الخاصة" بيانًا عرض فيه ملابسات حادثة ساقية الجنزير، مستنكرًا "الاعتداء الذي تعرّض له أحد أصحاب المولدات"، ومؤكدًا "ضرورة محاسبة المسؤولين عنه وفق الأطر القانونية والقضائية".

وشدد التجمع على "رفضه لأي أسلوب عنفي أو غير قانوني في معالجة الخلافات"، معتبرًا أن "أي مخالفة يجب أن تُعالج عبر المؤسسات المختصة وبالطرق القانونية المعتمدة، بما يحفظ كرامة جميع الأطراف".

وأشار إلى "الدور الذي يقوم به قطاع المولدات الخاصة في تأمين الكهرباء للمواطنين في مختلف المناطق، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد"، لافتًا إلى أن ذلك "يستوجب التعاطي مع هذا القطاع بمسؤولية وتوازن".

ودعا التجمع الحكومة ووزارة الطاقة إلى "إعادة النظر في آلية التسعيرة المعتمدة، والعمل على وضع مقاربة عادلة ومنصفة تراعي مصلحة المواطنين وأصحاب المولدات على حد سواء، بما يساهم في تخفيف الاحتقان والحد من الإشكالات".

وختم البيان بالتأكيد على "أهمية تنظيم هذا القطاع بشكل واضح وعادل، بما يضمن استمراريته ويؤمّن خدمة مستقرة للمواطنين ضمن إطار قانوني سليم".

في الخلفية، تأتي هذه الحادثة في سياق التوترات المتكررة بين أصحاب المولدات والمواطنين، والتي غالبًا ما ترتبط بملف التسعيرة والالتزام بالمعايير التنظيمية. ويُعدّ قطاع المولدات الخاصة ركيزة أساسية في تأمين الكهرباء في لبنان، في ظل العجز المزمن في إنتاج الطاقة الكهربائية من الدولة، ما جعله يتحول إلى بديل شبه دائم في مختلف المناطق.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الإشكالات المرتبطة بهذا القطاع، نتيجة تضارب المصالح بين كلفة التشغيل المرتفعة التي يتحملها أصحاب المولدات، وبين القدرة الشرائية المحدودة للمواطنين، إلى جانب الرقابة غير المتجانسة على تطبيق التسعيرات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة.

كما شهدت عدة مناطق لبنانية حوادث مماثلة، تراوحت بين خلافات فردية وتوترات واسعة، في ظل غياب إطار تنظيمي شامل وواضح يحدّد الحقوق والواجبات بشكل دقيق، ويؤمّن آلية فعالة لحل النزاعات.

وتطرح هذه التطورات مجددًا مسألة الحاجة إلى إصلاح جذري في قطاع الكهرباء، بما يخفف الاعتماد على المولدات الخاصة، ويعيد تنظيم العلاقة بين الدولة والمشغلين والمواطنين ضمن قواعد قانونية واضحة، تضمن الاستقرار وتحدّ من التوترات المتكررة.