اعتداء خطير في العمارية يطال عنصرًا بلديًا وكاهنًا داخل الكنيسة واستنفار أمني واسع في المنطقة

Achrafieh News 📰

شهدت محلة العمارية في منطقة رأس الرويسات حادثة أمنية خطيرة، عكست مستوى مقلقًا من التفلّت، بعدما تطوّر إشكال بين عنصر في الشرطة البلدية وشخصين من أبناء المنطقة، إلى اعتداء مباشر حمل أبعادًا خطيرة، خصوصًا مع امتداده إلى داخل حرم كنيسة.

وبحسب المعلومات المتداولة، أقدم الشخصان على التعرّض لعنصر الشرطة البلدية بالضرب، ما استدعى تدخّل كاهن رعية مار يوسف، الأب ربيع، في محاولة لاحتواء التوتر وتهدئة الأوضاع. إلا أن مساعيه لم تُفلح، إذ سرعان ما تصاعدت وتيرة الإشكال، وتعرّض الكاهن للتدافع والإهانة، ما اضطره إلى الاحتماء داخل الكنيسة.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات إلى أن المعتدين لاحقوا الكاهن إلى داخل الكنيسة، حيث وجّهوا له تهديدات بالقتل، في سلوك يُعدّ انتهاكًا فاضحًا لحرمة دور العبادة. كما طالت الاعتداءات عددًا من المؤمنين، وتسببت في تعطيل إقامة الصلاة، وسط حالة من الذهول والاستياء في صفوف الأهالي.

وفي موازاة ذلك، سُجّل استنفار واسع في المنطقة، حيث حضرت قوة كثيفة من عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني ومخابرات الجيش، في محاولة لضبط الوضع ومنع تفاقم التوتر. كما تجمّع عدد كبير من أبناء الرعية في محيط الكنيسة، مطالبين بتسليم المعتدين ومحاسبتهم، بانتظار تحرّك حاسم من الدولة.

هذا التطور الخطير يطرح علامات استفهام جدية حول واقع الأمن وهيبة الدولة، لا سيما عندما تمتد الاعتداءات إلى أماكن يفترض أن تبقى بمنأى عن أي صراع. فالمساس برجال الدين ودور العبادة يتجاوز كونه حادثًا فرديًا، ليشكّل مؤشرًا مقلقًا على تراجع سلطة القانون.
وفي ظل هذه الوقائع، تتصاعد تساؤلات المواطنين حول دور الأجهزة المعنية في حماية الأفراد وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، وسط دعوات إلى تحرّك عاجل وحاسم لوضع حد لمثل هذه التجاوزات، ومحاسبة المسؤولين عنها، منعًا لانزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى، وصونًا للسلم الأهلي في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان.