"لا وعود يصعب الوفاء بها"... وزارة التربية ترسم قواعد التعاقد والتعليم

أكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن انتظام العملية التعليمية - التعلّمية يشكل أولوية، وأن تنظيم التعاقد مسؤولية قانونية وتربوية، مشددة على أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات اللازمة لانتظام التعليم في المدارس والثانويات الرسمية ابتداءً من الأسبوع المقبل، بصورة تدريجية ومرنة.

وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي، أنه "ومن منطلق حرصها الشديد على حقوق المتعلمين والمعلمين، تود أن تطمئن إلى أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات اللازمة لانتظام العملية التعليمية - التعلّمية في المدارس والثانويات الرسمية ابتداءً من الأسبوع المقبل، في شكل تدريجي ومرن"، وهو ما سبق أن أكدته مرارًا وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، بهدف معالجة الحاجات التعليمية الفعلية بما يضمن استمرارية التعليم بصورة كاملة ومنتظمة.

وأضافت: "واليوم تجدد الوزارة التزامها تجاه كل طفل ومتعلم، وكل عائلة اختارت المدرسة الرسمية ملاذًا تربويًا آمنًا"، مؤكدة أن هذه الثقة مسؤولية تتحملها، وأن حق التلامذة في التعليم سيبقى في صدارة قراراتها وإجراءاتها.

كما طمأنت أولياء الأمور إلى أن التأخير الحاصل لن يمس بالتحصيل التعلّمي لدى المتعلمين أو بتحقيق الكفايات المطلوبة، مشيرة إلى أنها ستعمل جاهدة على التعويض عن تلك الفترة فور انتظام العملية التعليمية - التعلّمية، وقد بدأت هذه العملية بصورة تدريجية في عدد من المدارس والثانويات.

وفي ما يتعلق بالإجراءات المرتبطة بالتعاقد وإلحاق المعلمين والأساتذة المتعاقدين بالمدارس والثانويات الرسمية، أوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات لا تستهدفهم، ولا تهدف إلى تقليص الكادر التعليمي، بل تندرج في إطار تنظيم الموارد البشرية وفق الحاجات التربوية الفعلية والأصول القانونية المرعية الإجراء، بهدف تحسين جودة التعليم.

وأشارت إلى أن التأخير في دراسة هذه الحاجات يعود إلى التأخير الحاصل في عملية تسجيل المتعلمين من جانب أولياء الأمور، الأمر الذي استدعى التريث إلى حين حصر الأعداد وإجراء الدراسة الدقيقة.

وأكدت الوزارة أنها تدرك خصوصية أوضاع المدارس التي تعتمد بصورة أساسية على المعلمين والأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدها لبنان وما نتج عنها من تغيرات في أعداد التلامذة وتوزيعهم.

وشددت على أن التحقق من الحاجة إلى التعاقد أو الإلحاق يهدف إلى تأمين المعلمين والأساتذة حيث تدعو الحاجة إليهم فعلًا، استنادًا إلى أعداد المتعلمين والشعب الدراسية والأنصبة التعليمية والموارد المتوافرة في كل مدرسة وثانوية.

وفي هذا السياق، أكدت الوزارة تقديرها للدور الذي تؤديه الكوادر التعليمية والمعلمون والأساتذة المتعاقدون في المدرسة الرسمية، وحرصها على صون حقوقهم، انطلاقًا من اقتناعها بأن استقرار التعليم لا ينفصل عن استقرار العاملين فيه، وأن معالجة أوضاعهم تستوجب حلولًا قانونية ومالية قابلة للاستمرار، لا إجراءات ظرفية تتكرر معها الأزمات.

وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي، وهي تتحمل مسؤوليتها تجاه المتعلمين والأهالي والمعلمين والأساتذة، أن انتظام العملية التعليمية - التعلّمية، وحماية حقوق العاملين في التعليم، وحسن إدارة المال العام، ليست أهدافًا متعارضة، بل مسؤوليات متكاملة لا يجوز التضحية بإحداها لحساب الأخرى.

وشددت على أن "المدرسة الرسمية لا تُحمى بكثرة العقود، بل بتأمين حاجاتها الفعلية، ولا تُصان حقوق المعلمين والأساتذة بوعود يصعب الوفاء بها، بل بالتزامات واضحة وقابلة للتنفيذ".

ومن هذا المنطلق، جددت الوزارة التزامها اتخاذ ما يلزم لضمان انتظام العملية التعليمية - التعلّمية، ومعالجة النقص حيث يثبت وجوده، والتقيد بالقوانين التي تحكم إدارة القطاع التربوي.

وختمت بالقول: "مسؤوليتنا ليست فقط أن تفتح المدرسة أبوابها، بل أن تبقى قادرة على أداء رسالتها، وهي مسؤولية لا تحتمل التأجيل، ولا تقبل المساومة"




. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا