أخبار الصحف

. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا


النهار ....
ليس بعيداً من دلالات وأبعاد الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الاقصى" وما تسبّبت به وفجرته من حرب متدحرجة ومذابح ودمار لا تزال تتمدّد حتى الساعة، تحلّ اليوم الذكرى الثالثة لـ"حرب إسناد غزة" التي فجّرها "حزب الله" من جنوب لبنان في 8 تشرين الأول 2023، والتي استدرجت حرباً إسرائيلية تلتها حرب ثانية بعد "إسناد إيران" التي لا يزال الجنوب ولبنان يغرقان في أقسى تداعياتها من دون أي أفق ملحوظ لوضع حد نهائي وحاسم لها. 



في الذكرى الثالثة إذاً لإطلاق "حرب إسناد غزة"، بدا لبنان متخبّطاً في المراوحة التي فرضتها ظروف فرملة تنفيذ الاتفاق الإطار المعقود بينه وبين إسرائيل في حزيران الماضي برعاية أميركية، في حين غابت تماماً أي أصوات من جانب "حزب الله" لمراجعة تبعات الحزب في الكارثة المتدحرجة التي استدرجها على نفسه كما على الجنوب ولبنان، والتي على رغم ضراوة الضربات الإسرائيلية التي لحقت به وبلبنان أعاد الحزب الكرّة القاتلة إياها في إشعال حرب ثانية كانت تداعياتها أشدّ ضراوة من الأولى.

 

جولة تامبا


وفي السياق، تشير المعطيات الراهنة إلى أن لبنان الرسمي لم يستكن عن المحاولات والاتصالات الديبلوماسية الناشطة، خصوصاً مع الجانب الأميركي لجعل جولة المفاوضات المقرّرة في تامبا في ولاية فلوريدا تؤتي نتائج ملموسة وعملية وميدانية في إطار ترجمة مزيد من الإجراءات التي نصّ عليها الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، لا أن تعقد الجولة لمجرّد إثبات عدم انقطاع المفاوضات في انتظار الانتخابات الإسرائيلية. 

 

وعلى رغم أن الجانب الأميركي لم يعلن رسمياً تثبيث موعد الجولة بين 20 و22 تشرين الأول الحالي، أكمل الجانب اللبناني استعداداته للجولة وزوّد الوفد العسكري بالتوجيهات المحدّدة، خصوصاً لجهة المطالبة بانسحاب إسرائيلي من عدد من المناطق المحيطة بقلعة الشقيف ولا سيما منها تلة علي الطاهر.

 



أما في ملف "اليونيفيل"، فيسعى لبنان في إطار مواجهة الفراغ الذي سيرتّبه خروج هذه القوة، إلى العمل على أكثر من خط، أولها أن يستمر عمل "اليونيفيل" خلال فترة انسحاب قواتها على مدى سنة 2027، أقله في مجال المراقبة والإبلاغ، فضلاً عن العمل لإعادة إحياء عمل اللجنة المنبثقة من اتفاقية الهدنة. أما الخط الثالث، فيرمي إلى الإفادة من الهيئة الأوروبية التي ستنشأ، وقد أعيد عرض الملف على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه. 

 

وليس بعيداً من هذه الأجواء بدأت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، زيارة للبنان أمس واليوم والتقت أمس وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. وستعقد اليوم اجتماعات ثنائية مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي. وسيعقب الاجتماع مع وزير الخارجية مؤتمر صحافي مشترك.

وخلال الزيارة، ستشارك الممثلة العليا في مراسم تسليم معدات مقدمة في إطار آلية السلام الأوروبية، وسترافق وزير النقل فايز رسامني في زيارة إلى مرفأ بيروت.

 

الوضع السياسي
 

واخترقت خطوة إعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء الاهتمامات الرسمية، وبدأ العمل على احتوائها، فالتقى رئيس الجمهورية الوزير الصدي واطّلع منه على الأسباب التي دفعته لإعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، وأكدّ الصدي استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، ومتمنياً معالجة تلك الأسباب.

 

كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الوزير الصدي، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل. كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط .
وفي سياق اخر، أكدّ الرئيس عون "أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول أزمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به" .


 

مئوية الدستور
 

في خضم هذه المناخات، اكتسبت مطالعة تاريخية وقانونية وسياسية ألقاها رئيس الحكومة نواف سلام خلال افتتاح معرض "بين سطور الدستور" الذي نظمه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة في مناسبة مئوية الدستور، بأهمية ودلالات بارزة، إذ أطلّ منها على واقع البلاد الراهن. وإذ أكد سلام "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء. نظامه ديموقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها"، قال: "السؤال الذي يطرح نفسه علينا اليوم، بعد مئة عام، هو: هل نجحنا في تحويل هذا التعدّد إلى شراكة في الدولة؟ أم أننا تركناه، في مراحل كثيرة، يتحوّل إلى تقاسم للدولة؟". وأضاف، "إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده. ولا يجوز أن نعلن تمسّكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً. ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه، ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزامات. وعلينا ثانياً أن نعمل على تصحيح ما تمّ تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسدّ الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه... فلا يمكن لأي دولة أن تستمر إذا أصبح التعطيل جزءاً من قواعدها غير المكتوبة. وهنا تكمن أهمية سدّ ثغرات الطائف والاتفاق على تفسير أحكامه، بل ومراجعتها وتطويرها كلّما اقتضت الحاجة. وهنا نعود إلى الفكرة التي بدأت بها. الدستور اللبناني ابنُ تعدّدٍ. وهذا ليس موطنَ ضعف بل يمكن أن يكون مصدر قوته". وشدّد على أن "الدولة هي التي تحمي التعدّد. والإصلاح هو الذي يحمي الطائف من الجمود. وتطوير الدستور هو الذي يحافظ على قدرته على أداء وظيفته. لذلك، فإن أفضل تكريم لمئوية الدستور ليس أن نحتفل بعمره. بل أن نحقق غايته. أن تكون لدينا دولة قوية بالقانون، لا قوية على القانون. دولة تحمي الحرية لأنها سيدة. وتحمي التعدد لأنها عادلة. وتطبّق القانون لأنها تمتلك وحدها السلطة الشرعية. الدولة هي الضمانة. والدستور هو عقد هذه الضمانة. فأفضل ما نكرّم به الدستور في مئويته، أن نعيد إليه دوره ومعناه