نفى المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام ما وصفه بحملة شائعات تنسب إليه مواقف لم تصدر عنه خلال زيارته إلى واشنطن، مؤكدًا أن ما يُتداول بشأن الجيش اللبناني والمادة 95 من الدستور وشركة إنترا للاستثمار "عارٍ من الصحة".
وقال المكتب، في بيان، إن بعض الماكينات الإعلامية والسياسية تنشط، منذ عودة سلام من واشنطن إلى بيروت، في "بثّ الشائعات ودسّ السم بين اللبنانيين"، عبر اختلاق مواقف ونسب أقوال إليه، بهدف افتعال خلافات بينه وبين أطراف لبنانية أخرى، ولا سيما المؤسسة العسكرية ومصرف لبنان وشركة إنترا للاستثمار.
وفي ما يتعلق بالجيش اللبناني، نفى المكتب كل ما يُنسب إلى سلام عن انتقاده قيادة الجيش خلال لقاءاته في واشنطن، موضحًا أن موقفه تمثل في التشديد على ضرورة دعم قدرات الجيش وتعزيزها للقيام بمهامه، ووضع آلية واضحة للتحقق من تنفيذ "اتفاق الإطار"، بما يضمن التزام جميع الأطراف بتعهداتها.
وأكد سلام، وفق البيان، أنه "لا يمكن الحكم على أداء الجيش اللبناني في تنفيذ الاتفاق قبل وضع آلية للتحقق"، معتبرًا أن تصويره وكأنه يحرّض على المؤسسة العسكرية أو يسعى إلى ممارسة ضغوط خارجية عليها يتناقض مع مواقفه الداعمة للجيش ولدوره في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
أما بشأن المادة 95 من الدستور، فنفى المكتب ما يُتداول عن مواقف لسلام تتعلق بتغيير طائفة قائد الجيش أو حاكم مصرف لبنان، واصفًا ذلك بأنه "من نسج الخيال ولا أساس له من الصحة".
وشدد على أن سلام "لم يقل في واشنطن ما لا يقوله في بيروت"، وأن موقفه المعلن والثابت هو التمسك بتطبيق الدستور، مؤكدًا أنه لم يأتِ خلال أي من لقاءاته في واشنطن على ذكر قائد الجيش أو حاكم مصرف لبنان في هذا السياق.
وفي ملف شركة إنترا للاستثمار، أوضح البيان أنها شركة مساهمة يملك مصرف لبنان نحو 35% من رأسمالها، فيما تملك وزارة المالية أقل من 10%، وتعود بقية الأسهم إلى مستثمرين من القطاع الخاص من لبنان والكويت وقطر، إضافة إلى مساهمين أفراد.
وأشار إلى أن انتخاب مجلس إدارة الشركة وتشكيله يخضعان لقانون التجارة اللبناني ونظام الشركة الأساسي، ويتمّان من خلال ممارسة المساهمين حقوقهم القانونية والتصويتية وفق نسب مساهماتهم، وبالتالي فإن تشكيل مجلس الإدارة ليس قرارًا حكوميًا، ولا يعود للحكومة التدخل فيه خارج إطار حقوق وزارة المالية بصفتها مساهمًا، بما في ذلك التصويت لمرشحيها وللمرشح الذي تؤيده لرئاسة مجلس الإدارة، على أن يُبحث هذا الأمر في حينه داخل الحكومة.
وأضاف أن المبدأ نفسه ينطبق على مصرف لبنان، الذي يمارس حقوقه بصفته مساهمًا بنسبة تقارب 35%، وهي نسبة لا تشكل، حتى عند جمعها مع حصة وزارة المالية، أكثرية في رأسمال الشركة.
وختم المكتب بنفي كل ما يُتداول عن تأييد سلام مرشحًا معينًا لرئاسة مجلس إدارة إنترا أو اعتراضه على مرشح آخر، مؤكدًا أن الموضوع لم يُبحث بعد داخل الحكومة وأن سلام لم يتخذ أي موقف بشأن الأسماء المتداولة.

Social Plugin