كشف النائب العام الإماراتي أن مساعد الطيار العُماني الذي هاجم قائد رحلة "فلاي دبي" من دبي إلى تل أبيب، اعترف خلال التحقيق بالتخطيط للسيطرة على الطائرة والاصطدام بها بمبنى الركاب في مطار بن غوريون، بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص، في هجوم استلهمه من اعتداءات 11 أيلول.
وجاء الكشف ضمن بيان أصدره النائب العام الإماراتي، الجمعة، بشأن تقدّم التحقيق في الحادثة. وأوضح أن مساعد الطيار، البالغ 29 عاماً، بدأ يتبنّى أفكاراً متطرفة منذ عام 2017، خلال دراسته في أستراليا، حيث قرأ مؤلفات متطرفة وتابع عبر الإنترنت محتوى يمجّد التنظيمات الإرهابية والهجمات الانتحارية. ووفق اعترافه، فإن تأثره باعتداءات 11 أيلول كان أيضاً وراء اختياره مهنة الطيران.
وأشار البيان إلى أنه عمل لدى "الطيران العُماني"، ثم أمضى بضعة أشهر لدى "الخطوط الملكية المغربية" في مطلع 2025، قبل أن ينضم إلى "فلاي دبي" في كانون الثاني من العام الحالي.
وأكدت النيابة الإماراتية أنه استوفى جميع المتطلبات المهنية والأمنية للتوظيف، بما فيها شهادة حسن السيرة والسلوك، وأن الفحوص التي خضع لها لم تكشف أي مؤشر على أفكاره المتطرفة أو نيّته تنفيذ هجوم.
في المقابل، أفادت تقارير سابقة بأن السلطات العُمانية اكتشفت عام 2024 أنه يتابع مواقع ومدوّنات متطرفة، وخلصت إلى أنه لا يمكن الوثوق به كطيار. وبحسب تلك التقارير، أُحيل إلى برنامج لمكافحة التطرف ونُقل إلى وظيفة مكتبية، لكن عُمان لم تشارك مخاوفها مع دول أخرى.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، تحققت "فلاي دبي" من سجله الجنائي، لكنها لم تتواصل مع عُمان للتحقق من تاريخه المهني. أما "الخطوط الملكية المغربية"، فأعلنت أنه خضع لديها لتدريب نظري استمر 3 أشهر، قبل رفض طلب توظيفه.
وبحسب اعترافاته، أعدّ نفسه نفسياً وجسدياً للهجوم، فكثّف متابعة المحتوى الذي يشجّع على الإرهاب، وتدرّب على الملاكمة مع مدرّب خاص. وأظهر التحقيق أنه استغل رحلتين سابقتين إلى تل أبيب للتعرّف إلى المسار والمطار، قبل محاولة تنفيذ مخططه في الرحلة الثالثة، في 30 أيلول.
وفي تفاصيل الاعتداء، أفاد بيان النائب العام بأن مساعد الطيار باغت قائد الطائرة داخل قمرة القيادة وهاجمه بفأس الطوارئ، فيما قاومه القائد وحاول طلب المساعدة. إلا أن البيان قدّم، بشأن ما تلا ذلك، تسلسلاً للأحداث يختلف عن الروايات التي نقلها الركاب حتى الآن.
ووفق البيان، كان طيار تابع للشركة، يُفترض أن يقود الطائرة في رحلة العودة إلى دبي، يقف مصادفة قرب قمرة القيادة لحظة الاعتداء. ولاحظ أن بابها يُفتح ويُغلق مراراً بصورة غير طبيعية، فتوجّه إليها ودخل باستخدام رمز الدخول، ليشاهد مساعد الطيار يهاجم القائد.
وتدخّل الطيار فوراً، وتمكّن، بمساعدة أحد أفراد الطاقم وعدد من الركاب، من إخراج القائد المصاب والسيطرة على مساعده. ثم تولّى، مع طيار آخر، قيادة الطائرة وتغيير مسارها، قبل الهبوط بها بسلام في تبوك بالسعودية.
وأشار البيان إلى أن التقرير الطبي أثبت إصابة قائد الطائرة في موضع من الرأس قد تكون الإصابة فيه قاتلة، وأن الجروح تتوافق مع ضربات بفأس الطوارئ.
وتواصل النيابة مراجعة الأدلة وتسجيلات الرحلة والبيانات الفنية، والتحقق من قول مساعد الطيار إنه تصرّف بمفرده، إلى جانب البحث في احتمال تورّط جهات أخرى.
وأكد النائب العام أن مساعد الطيار أدلى باعتراف مفصّل بحضور محاميه، شرح فيه دوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، فيما يبقى ادّعاؤه عدم مشاركة أي شخص آخر موضع تحقيق للتحقق من صحته.
.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin