استعاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فصلاً حساساً من تاريخ بلاده، كاشفاً عن نصيحة سياسية قال إنها مهّدت لمسار انتهى باغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، في سياق حديثه عن أهمية الوعي الوطني وقراءة التجارب التاريخية بعيداً من التشويه.
وخلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أُقيمت بعنوان "وطن الأبطال" لمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات تشرين الأول، قال السيسي إن أحد السياسيين نصح السادات بالإفراج عن عناصر من التيار الديني كانت في السجون، بهدف استخدامها في مواجهة تيار سياسي آخر كان ناشطاً بقوة في تلك المرحلة.
وأضاف أن هذه الخطوة كانت، بحسب روايته، من بين الأحداث التي مهدت في نهاية المطاف لاغتيال السادات، معتبراً أن القرارات السياسية التي تُتخذ لمعالجة ظرف آني قد تكون لها تداعيات أبعد بكثير من لحظتها.
وربط السيسي بين محطات من عامي 1973 و2013، مستعيداً تجربة السادات في الإصلاح الاقتصادي التي بدأت عام 1976، وما رافقها من اعتراضات شعبية بعد قرارات شملت رفع أسعار عدد من السلع.
وأشار إلى أن الاحتجاجات التي اندلعت في حينه دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال جزء من الإجراءات، رغم المكانة التي حظي بها السادات بعد حرب تشرين الأول.
وأوضح أن إمكانات الدولة المصرية عام 1977 لم تكن تسمح باستكمال مسار البناء والإصلاح بالمستوى المطلوب، مشيراً إلى أن عدد سكان مصر في ذلك الوقت لم يكن يتجاوز 40 مليون نسمة.
وشدد السيسي على ضرورة الحفاظ على الوعي الوطني وحماية الذاكرة التاريخية من التشويه، مؤكداً أن بناء الدولة لا يتم دفعة واحدة، بل هو مسار مستمر يتطلب فهماً دقيقاً للتحديات والظروف التي تمر بها البلاد.
وتأتي تصريحات السيسي في إطار خطابات متكررة يربط فيها بين تجارب مصر التاريخية وواقعها السياسي والاقتصادي الراهن، في محاولة لاستخلاص دروس من محطات مفصلية شهدتها الدولة خلال العقود الماضية

Social Plugin