أخبار الصحف

. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا


النهار....

على رغم الشكوك المبرّرة في عدم التوصل إلى اختراقات
 مرتقبة أو نتائج ايجابية ملموسة، ووسط أجواء إقليمية وداخلية لبنانية ملبّدة، من المفترض أن تنعقد غداً جولة المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، في انعكاس لنجاح الولايات المتحدة الأميركية في تثبيت موعد هذه الجولة وإبقاء المسار التفاوضي غير خاضع للتقلبات والعقبات، علماً أن الجولة ستنعقد قبل أسبوع واحد من موعد الانتخابات الإسرائيلية بما يضفي عليها مزيداً من الشكوك. 

 

ومع ذلك يكتسب انعقاد الجولة دلالات تتجاوز بنود التفاوض في ذاتها، إلى الرد الضمني أو المباشر على الاستفزازات والتحديات التي عمد "حزب الله" إليها أخيراً في مواجهة الدولة، خصوصاً على خلفية رفضه لقرارات الحكومة المتّصلة بنزع صفة المقاومة عنه وتحديها بإصراره على نقل المتفجرات وتهديده بهزّ الأمن والاستقرار الداخليين. غير أن ما جرى في الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت في عراضة مفتعلة على يد أنصاره، استدرج ردّاً أمنياً فورياً يُعتقد أن الحزب التقط رسالته فوراً لدى انتشار سريع وكثيف للجيش فُهم منه أنه الخط الأحمر الذي ستقف عنده أي محاولة لإعادة عقارب الأمن والاستقرار إلى الوراء.



مفاوضات تامبا العسكرية
 

والحال أن رئيس الجمهورية جوزف عون أكد أن وفداً عسكرياً لبنانياً سيشارك غداً الثلاثاء، في اجتماع ثلاثي مع الولايات المتحدة وإسرائيل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، لطرح المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي، على أمل أن يفضي الاجتماع إلى نتائج تنسجم مع مندرجات اتفاق الإطار، وفق بيان رئاسة الجمهورية.

 

غير أن تثبيت الموعد لا يعني بالضرورة تجاوب إسرائيل مع المطالب التي يعتزم الوفد العسكري اللبناني طرحها، ولا سيما ما يتعلق بتوسيع "المنطقة التجريبية" لتشمل البلدات الواقعة على تخوم قلعة الشقيف، وصولاً إلى تلال علي الطاهر. 

 

وما رفع منسوب الشكوك في أيّ استجابة إسرائيلية للمطالب اللبنانية، أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب أمس عن عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح "حزب الله"، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في "الحزام الأمني" ما دام سلاح الحزب لم يُنزع، وقال إن هذا الحزام الأمني "غيّر وضع الشمال".

 


وأكد نتنياهو أن "الهدف في نهاية المطاف هو القضاء على "حزب الله".

 

تزامن ذلك مع تقرير لصحيفة "معاريف" العبرية، أشارت فيه إلى أنّ الجيش الإسرائيلي ينتشر في هضبة الجولان وجنوب لبنان، من خلال الفرقتَين 36 و91، وسط أعلى درجات الجاهزية العملياتية. وتأتي حالة التأهّب الإسرائيلية "تحسّباً لاحتمال حدوث تصعيد"، إذ نفّذ الجيش الإسرائيلي "سلسلة إجراءات في جبهات عدّة، وعزّز قواته على الحدود بوحدات إضافية.

 

وبحسب "معاريف" فإنّ "حزب الله تلقّى ضوءاً أخضر من إيران لرفع جاهزيته والاستعداد لخوض حرب ضد الجيش الإسرائيلي". 

الزيارة الفرنسية
 

ولم يكن الوضع الميداني في الجنوب وآفاق المرحلة الطالعة بعيدين عن جولة المحادثات الكثيفة التي أجراها وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو في بيروت مع الرؤساء الثلاثة وعدد من المسؤولين، علماً أن المحور الرئيسي لزيارة الوفد الفرنسي دارت حول الترتيبات المطروحة في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل. وبدا من المعلومات المتوافرة أن لا طرح ثابتاً ومحدّداً بعد، ولكن فرنسا تمضي في رفع وتيرة المشاورات الدولية للتوصل إلى صيغة لحضور دولي تعقب انتهاء ولاية اليونيفيل.

 

وأصدرت السفارة الفرنسية بياناً أفادت فيه أن الوزيرين بارو وروفو أكّدا دعم فرنسا الكامل للسلطات اللبنانية في جهودها الرامية إلى استعادة السيادة الدائمة والاستقرار وعمل المؤسسات على كل الأراضي اللبنانية. وأشارا إلى أهمية تعزيز الجيش اللبناني والتنفيذ الفاعل لحصرية السلاح واستعداد فرنسا للمساهمة في تحقيق هذا الهدف، وذكّرا بضرورة احترام وقف النار والمحافظة على سلامة المدنيين والبنى التحتية واحترام سيادة لبنان على أراضيه. كما أعادا التأكيد على دعم فرنسا لجهود السلطات اللبنانية للتوصل إلى حل سياسي دائم يصب في مصلحة لبنان. ولفتا إلى ضرورة الوصول إلى أهمية وضع آلية لهيكلية دولية بعد انتهاء ولاية اليونيفيل لدعم سيادة لبنان تجنّباً لاي فراغ امني ودعم انتشار الجيش اللبناني ومواصلة تنفيذ الاتفاق الإطاروالقرار 1701. وأكدا أن فرنسا مستعدة للمشاركة الكاملة في هذا الإطار.

 

تصعيد "حزب الله"
 

في المقابل، وفيما ظلت أصداء ممارسات "حزب الله" وأنصاره في الشارع تثير تداعيات سياسية سلبية في مختلف الاتجاهات، مضى النائب حسن فضل الله أمس في تسعير تهجّماته الكلامية على السلطة وتوجيه سهام التهديدات، فاعتبر "أنه ليس لدينا الآن في لبنان دولة تملك قرارها، بل دولة تُسيَّر من الخارج، فالبعض يسيّرها عبر "واتساب"، والبعض الآخر عبر الهاتف، وأن ما تتخذه من قرارات، وبعضها يأتي تحت الضغط، ليس إلا إملاءات خارجية تهدف إلى سلب بلدنا عناصر قوته، بعدما فشلت الحرب والحصار في القضاء على المقاومة". وأضاف متحدياً الدولة: "إننا لا نعترف بالقرارات التي اتُّخذت بحق المقاومة في الثاني من آذار، وكان هناك من يحاول إيجاد معالجات، ثم تحرّك بعض هذه السلطة وكأنه يعمل بالتحكم عن بُعد".

 

وجاء ذلك غداة انتشار لعناصر من "حزب الله" ليل الجمعة في عدد من شوارع بيروت والضاحية، حيث نظّموا مسيرات بعشرات الدراجات النارية وسط هتافات بشعارات حزبيّة. وعلى الاثر نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في الضاحية الجنوبية صباح السبت، مع تسيير دوريات ودخول آليات من جهة الشويفات وسط انتشار عند دوار الكفاءات وتحت جسر المشرفية.