من الذكاء الاصطناعي إلى الأمن السيبراني... شراكة تجمع الجامعة اللبنانية والوزارة


وقّع رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، إلى جانب البحث والتدريب وبناء القدرات وتطوير المهارات الرقمية.

وتمتد المذكرة لسنة قابلة للتجديد، وتشمل البحث والريادة الفكرية، وتقديم رؤى بحثية ومعارف وموجزات سياسات ودراسات فنية تسهم في توجيه أولويات الوزارة ومبادراتها وقراراتها في المجالات التقنية، ومنها الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والتحول الرقمي والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة.

كما تتضمن التعاون في التدريب وتطوير المهارات وبناء القدرات، والمساعدة في تصميم وتقديم برامج وورش عمل تدريبية، وتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لدى العاملين في القطاع العام، بمن فيهم موظفو الوزارة، والطلاب وغيرهم من الفئات المستهدفة في لبنان.

وتنص المذكرة كذلك على توفير إمكانية الوصول إلى منصات التعلم الجامعية وبرامج التعليم التنفيذي وفقًا للسياسات الداخلية للجامعة، إضافة إلى تقديم الاستشارات والتوجيه المتخصص، والتعاون مع أعضاء هيئة التدريس في الجامعة والخبراء المتخصصين لتقديم المشورة والتوجيه للوزارة بشأن استراتيجية التكنولوجيا ووضع السياسات وتنفيذها.

وتشمل أيضًا تقديم خدمات استشارية وأفضل الممارسات العالمية لمعالجة التحديات التي تحددها الوزارة، وتسهيل التدريب الداخلي ومشاريع التخرج والبحوث التطبيقية الخاضعة للإشراف والتي تدعم رسالة الوزارة بشكل مباشر، فضلًا عن تبادل المعرفة وتوفير متحدثين من الجامعة للفعاليات والمؤتمرات والندوات التي تنظمها الوزارة.

وخلال التوقيع، أشار بدران إلى "أن هذه المذكرة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين طرفيها في مجالات باتت تشكل ركيزة أساسية لمستقبل الدول والمجتمعات، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتقنيات الناشئة".

وأضاف: "إن الجامعة اللبنانية، بصفتها الجامعة الوطنية الأم وحاضنة الطاقات العلمية والبحثية في لبنان، تؤمن بأن المعرفة هي الأساس المتين لأي نهضة مستدامة، وأن الاستثمار في العقول والكفاءات هو الطريق الأنجع لمواجهة التحديات وصناعة الفرص. ومن هذا المنطلق، تأتي هذه المذكرة لتؤكد الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به الجامعة في دعم السياسات الوطنية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار واقتصاد المعرفة".

وتابع بدران: "نحن ننظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس بوصفه مجرد تطور تقني، بل باعتباره تحولًا حضاريًا يفرض على المؤسسات الأكاديمية والحكومية العمل المشترك لإعداد الكفاءات البشرية القادرة على مواكبته وتوجيهه لخدمة الإنسان والمجتمع والتنمية. لذلك، فإن التعاون بين الوزارة والجامعة سيسهم في تعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتطوير البرامج التدريبية، وتمكين الباحثين والطلاب، وتوفير الخبرات الأكاديمية التي تدعم عملية صنع القرار ورسم السياسات العامة في المجالات الرقمية والتكنولوجية".

وأكد "التزام الجامعة اللبنانية بتسخير ما تمتلكه من خبرات علمية وكفاءات أكاديمية ومراكز بحثية متخصصة للمساهمة في بناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار الرقمي، قائمة على المعرفة والمسؤولية والالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية والعلمية".

وأعرب بدران عن أمله في "أن تشكل هذه الخطوة بداية لمسار مثمر من التعاون المؤسسي البنّاء، وأن تتحول الأفكار التي تجمعنا اليوم إلى مشاريع وإنجازات ملموسة تعود بالنفع على الدولة اللبنانية وشبابها ومؤسساتها".

من جهته، أشاد شحادة بالجامعة اللبنانية ورئيسها وخبراتها ومقدراتها، مشددًا على "أهمية تحويل الشراكة معها إلى مشاريع مشتركة تعود بالنفع على طرفي المذكرة وعلى المؤسسات اللبنانية بشكل أوسع".

ولفت إلى مجالات التعاون الأساسية التي تشملها المذكرة، وفي مقدمها الريادة الفكرية وبناء القدرات والمهارات الرقمية والتدريب والعمل البحثي والاستشاري والتوجيهي.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا