بديلة محتملة لممداني... جيسيكا تيش تُطرح لسباق رئاسة نيويورك


لم تعلن مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش أي طموح سياسي حتى الآن، لكن ظهورًا واحدًا كان كافيًا لدفع حاكم نيويورك السابق ديفيد باترسون إلى طرح اسمها علنًا كمرشحة محتملة لرئاسة البلدية في انتخابات 2029، بالتوازي مع هجوم حاد شنّه على رئيس البلدية الحالي زهران ممداني ومواقفه من إسرائيل.


وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، استنادًا إلى ما نشرته صحيفة "نيويورك بوست"، قال باترسون، الذي شغل سابقًا أيضًا رئاسة الحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك، إن سجل تيش وأداءها العلني قد يجعلان منها شخصية بارزة إذا اختارت خوض السباق المقبل، من دون أن تكون المفوضة قد أعلنت حتى الآن أي نية للترشح.

وجاءت تصريحات باترسون خلال مقابلة إذاعية، بعدما استمع الأسبوع الماضي إلى كلمة ألقتها تيش، وهي يهودية ومؤيدة لإسرائيل، خلال فعالية لـ"رابطة الشرطة الرياضية".

وقال باترسون عنها: "أنا سعيد جدًا لأنني حظيت بفرصة تقديمها، لأنها كانت رائعة"، مشيدًا بقدرتها على استحضار الإحصاءات، وحساسيتها تجاه المجتمعات المختلفة، ورغبتها في جعل نيويورك أكثر أمانًا.

وأضاف: "إنه لأمر مدهش مقدار ما فعلته. لن أتفاجأ إذا أصبحت رئيسة البلدية المقبلة. لقد كنت مأخوذًا بأدائها".

من جهته، وافقه مقدم البرنامج جون كاتسيماتيديس، المعروف بانتقاداته لممداني والذي يرأس مجلس أمناء "رابطة الشرطة الرياضية"، معتبرًا أن تيش قد تكون اسمًا بارزًا في سباق 2029 إذا قررت الترشح.

وتيش تشغل حاليًا منصب مفوضة شرطة نيويورك، وتظهر بانتظام إلى جانب ممداني في الإحاطات الأمنية الرسمية للمدينة، بما فيها التحضيرات الأمنية للجمعية العامة للأمم المتحدة وإحياء ذكرى هجمات 11 أيلول.

لكن إشادة باترسون بتيش جاءت بالتوازي مع هجوم سياسي حاد على ممداني، إذ اعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان محقًا عندما هاجم رئيس بلدية نيويورك خلال وجوده في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وقال باترسون: "نتنياهو وضع مرآة أمام عدد من الأشخاص، بينهم رئيس البلدية ممداني، الذي وصفه بأنه 'رئيس بلدية معادٍ للسامية'".

وأضاف، في موقف يعكس تقييمه الشخصي، أن ممداني "استحق هذا اللقب"، رابطًا ذلك بإعلانه السابق استعداده لتوقيف نتنياهو إذا زار نيويورك على خلفية مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وكان ممداني قد قال سابقًا إنه سيعمل على توقيف نتنياهو، قبل أن يقر لاحقًا بأنه لا يملك السلطة القانونية للقيام بذلك. كما أن الولايات المتحدة ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية.

ولا يُعد هذا أول اشتباك بين باترسون وممداني.

ففي تموز الماضي، شارك الحاكم السابق مع دوف هايكيند، مؤسس منظمة "أميركيون ضد معاداة السامية"، في إعداد رسالة تطالب وزارة العدل الأميركية بالتحقيق في ما إذا كانت تصريحات ممداني بشأن إسرائيل قد تنتهك قوانين فيدرالية أو تسهم، وفق ادعائهما، في تغذية العداء ضد اليهود.

وجاءت تلك الخطوة بعد أيام من حادثة اتُهم فيها رجل يدعى راؤول موراليس بطعن رجل آسيوي ورجل يهودي في هجومين منفصلين في منطقة "أبر ويست سايد"، وسط تقارير قالت إنه صرخ "الله أكبر" خلال الاعتداءات.

في المقابل، أكد ممداني أن إدارته "لا تتسامح مع الكراهية بأي شكل"، وتعهد بمواجهة معاداة السامية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الكراهية.

أما موقف باترسون المؤيد لانتقادات نتنياهو، فيتناقض مع موقف حاكمة نيويورك الحالية كاثي هوكول، التي دافعت الأسبوع الماضي عن ممداني واتهمت نتنياهو بتشويه صورته.

وقالت هوكول، في مقابلة مع محطة WNYC، إن نتنياهو "لا يقول الحقيقة" عندما يتهم ممداني بدعم حماس أو التحريض على أعمال شغب ضد يهود نيويورك.

وأضافت: "لدي خلافات عميقة مع رئيس الوزراء نتنياهو، وهذه تضاف إلى القائمة. رئيس البلدية لم يقل يومًا إنه يدعم حماس. لقد وصفها بأنها منظمة إرهابية، وهذا عكس ما ادعاه نتنياهو تمامًا".

وتابعت: "نتنياهو أضر بمصداقيته"، مشددة على أن ممداني "لم يدعُ أيضًا إلى أعمال شغب ضد اليهود في هذه المدينة"، وأنه "عندما لا تُقال الحقيقة يجب كشف ذلك".

وهكذا، وبينما لم تدخل جيسيكا تيش أي سباق انتخابي حتى الآن، يكشف طرح اسمها بهذه الطريقة أن الخلاف حول ممداني لم يعد محصورًا بسياساته الحالية، بل بدأ يمتد مبكرًا إلى النقاش حول هوية من قد ينافسه على قيادة نيويورك في 2029.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا