وقال التيار، متوجهاً إلى ريفي، إن اعتراضه "ليس على إنصاف الموقوفين الإسلاميين المظلومين، بل على تحويل قضيتهم إلى باب لعفو واسع يشمل نحو 5,800 شخص من أصحاب الجرائم المتعددة"، في حين أن عدد المحكومين الإسلاميين المشمولين يبلغ، وفق ما أورده، نحو 250 شخصاً.
وأكد أن موقفه المعلن يقوم على معالجة أوضاع من طال توقيفهم من دون محاكمة، "لا استعمال قضيتهم لتبرير عفو شامل"، لافتاً إلى أنه سبق أن تقدّم بقانون في هذا الخصوص عام 2005.
ورداً على قول ريفي إن المحكمة العسكرية لا تتبع لوزارة العدل، قال التيار إن هذه النقطة لا تجيب، برأيه، عن السؤال المتعلق بما قام به ريفي خلال توليه وزارة العدل لمعالجة الملف. وأشار إلى أن أهالي الموقوفين الإسلاميين تجمعوا أمام منزل ريفي عام 2016 مطالبين بتسريع محاكمات أبنائهم، معتبراً أن المطلوب آنذاك كان مبادرة سياسية وقضائية لمعالجة القضية.
وتطرق الرد أيضاً إلى استقالة ريفي من الحكومة، مشيراً إلى أن بيان الاستقالة تحدث يومها عن حزب الله وقضية ميشال سماحة وتعطيل المؤسسات والعلاقة مع السعودية، لكنه أضاف أن "المواجهة لا تُقاس فقط بقرار الاستقالة، بل أيضاً بما يفعله المسؤول عندما تكون الصلاحية والمسؤولية بين يديه".
وختم التيار بالدعوة إلى إبقاء النقاش في أصل القضية، مؤكداً أنه "مع إنصاف المظلوم، وضد العفو عن المجرم"، ومع حق الموقوف في محاكمة عادلة، بالتوازي مع حق الجيش وعائلات شهدائه والضحايا في العدالة.
ويأتي هذا الرد في سياق سجال متصاعد حول الطعن الذي تقدم به فريق من "التيار الوطني الحر" أمام المجلس الدستوري بقانون العفو العام، بعدما اتهم ريفي رئيس التيار جبران باسيل بمحاولة التنصل من مسؤولية عرقلة القانون، فيما رد النائب جيمي جبور بأن معالجة ملف الموقوفين يجب أن تراعي في آن حقوق الموقوفين ومشاعر أهالي شهداء الجيش، داعياً إلى انتظار قرار المجلس الدستوري.

Social Plugin