أخبار الصحف

. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

النهار.....


إذا كان إلغاء الإضراب النقابي والعمالي أو تعليقه اليوم قد أراح السلطة مرحلياً من وطأة تحرّك اجتماعي ضاغط لا يُعرف متى يتحرك مجدداً، فإن ذلك لا يحجب الخطورة المتصاعدة للمعطيات المتصلة بالوضع في الجنوب، حيث يستمر تصعيد العمليات الإسرائيلية داخل "المنطقة الأمنية" وعلى تخومها، فيما لا تبلور التحركات والمواقف الديبلوماسية اللبنانية والأميركية الأخيرة، إمكانات حاسمة لإحداث اختراق محتمل أقلّه في الأسابيع المتبقية الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل. 
 


وعلى أهمية الجولتين من اللقاءات التي أجراها رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك وواشنطن، فإن مفارقة لافتة برزت في الساعات الأخيرة وتمثّلت في رفع سقف المطالب اللبنانية من الولايات المتحدة الأميركية على ألسنة الرؤساء الثلاثة دفعة واحدة، بما عكس "وحدة" التخوّف لديهم من التطورات الجارية والمقبلة. وفي المقابل، فإن لبنان سمع بدوره رفعاً لسقف المطالب الأميركية التي تذكّر بالالتزامات اللبنانية، وكان أكثرها حدّة ما دعا إليه وزير الخزانة الأميركي لجهة حضّ لبنان على تعطيل الشبكات المالية لإيران و"حزب الله". وتترقّب الاوساط الرسمية عودة الرئيس سلام للوقوف بدقة على جوانب بارزة من لقاءاته، خصوصاً ما يتعلق فيها بالإجراءات لاستئناف تنفيذ الاتفاق الإطار الذي يبدو أن سلام سمع كلاماً مشجّعاً من وزير الخارجية الأميركي حيال إصرار بلاده على التزام رعاية تنفيذه، وربما يقترن ذلك بتحديد موعد للجولة الثامنة من المفاوضات خلال تشرين الأول وعدم ترحيلها الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.


ويشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أكد عقب لقائه الرئيس نواف سلام في واشنطن، دعم الولايات المتحدة للبنان في مساعيه لتطبيق الإطار الثلاثي، معتبراً أنه "السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم مع إسرائيل". وقال روبيو في منشور على منصة "أكس": "الولايات المتحدة تقف إلى جانب لبنان ذي السيادة والخالي من نفوذ حزب الله وإيران".

 

من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور على منصة "أكس"، إنه ناقش مع الرئيس سلام ومع وزير المال اللبناني ياسين جابر الإصلاحات الرئيسية في القطاع المالي.

 

وأكد بيسنت "الحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتعطيل الشبكات المالية التابعة لإيران وحزب الله"، مشدداً على أهمية الإصلاحات الجوهرية في القطاع المالي لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي اللبناني.


الاتفاق الإطار
 



أما سلام، فشدّد في كلمة ألقاها خلال عشاء تكريمي أقامته على شرفه سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض، على أن "لبنان حسم خياره واختار التفاوض والديبلوماسية، وهو ما أفضى إلى الإطار الثلاثي الذي تم توقيعه هنا في واشنطن، لأننا نؤمن بأن هذا المسار يمكن أن يؤدي إلى استعادة السيادة اللبنانية، من خلال تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وضمان حصرية السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها". وأكد "أننا نعوّل على القيادة الأميركية. وهذا يتطلب أولاً وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي ولتنفيذ حصرية السلاح بيد الدولة. ويجب أن يتقدم هذان المساران بالتوازي. وثانياً، يجب وضع آلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات من الجانبين، وألا يتمكن أي طرف من الاستمرار إلى ما لا نهاية في التذرّع بعدم تحرّك الطرف الآخر لتبرير عدم تحركه". وقال: "لا يمكننا أن نسمح بأن يتحوّل الإطار الثلاثي إلى مسار آخر يكتفي بإدارة النزاع بدلاً من حلّه. نريده أن يغيّر الواقع على الأرض. نريده أن يحقق نتائج ملموسة. نريده أن ينجح".
ومساء امس التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في البيت الأبيض، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم.

 

وفد الكونغرس في لبنان
 

في غضون ذلك، كان رئيس الجمهورية جوزف عون يبلّغ بدوره إلى عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر، اللذين يقومان بجولة في بيروت للبحث في ملف دعم الجيش اللبناني "أن لبنان يعلّق أهمية كبيرة على الولايات المتحدة الأميركية للضغط على إسرائيل لإلزامها تنفيذ اتفاق الإطار"، لافتاً إلى "أن إسرائيل لا تزال تمتنع عن التقيّد بمندرجات الاتفاق، على رغم أن لبنان ملتزم بتطبيقه التزاماً كاملا". واعتبر "أن أي تأخير في تنفيذ إسرائيل للاتفاق سيبقي التوتر في الجنوب ويحول دون تمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها الجنوبية وإزالة المظاهر المسلحة وإعادة النازحين الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم". كما شدد على "أهمية توفير الإمكانات اللازمة للجيش اللبناني ليتمكن من بسط سلطة الدولة نظراً للمهام الواسعة التي يقوم بها خارج الجنوب، من مكافحة الإرهاب والتهريب وحفظ الحدود الشرقية والشمالية والمحافظة على السلم الأهلي وحماية المؤسسات".
واعتبر السناتور لحود "أن لبنان أمام فرصة لإعادة الاستقرار إليه وإلى المنطقة كلها ومن غير الجائز إضاعتها"، لافتاً إلى "أن الولايات المتحدة ملتزمة مساعدة لبنان وجيشه من خلال المساعدات العسكرية المستمرة التي تقدمها الإدارة الأميركية بموافقة الكونغرس".

 

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكد للوفد الأميركي نفسه "أن الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب هما الوحيدان القادران على ممارسة الضغط لإلزام إسرائيل وقف حربها على لبنان، والتي إن استمرت بالتأكيد سوف تجهض كل الجهود والمساعي التي تبذل لقيام الدولة ومؤسساتها بواجباتها على المستويات كافة". ونوّه بكل المساعدات التي تقدّم لدعم الجيش اللبناني. وأشار إلى أنه "ما زال هناك متسع من الوقت لتفادي ارتكاب خطيئة عدم التجديد لقوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان".

 

تعليق الإضراب العمالي
 

اما في المقلب الاجتماعي وكما كان متوقعاً، أعلن الاتحاد العمالي العام واتحادات النقل البري، تعليق الإضراب الذي كان مقرراً اليوم. وأعلن رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد في بيان "تعليق التحرك الميداني، بما في ذلك قطع الطرق، تجاوباً مع المساعي والمقترحات التي رافقت اجتماعات لجنة المؤشر والتواصل بين الاتحاد العمالي العام واتحاد النقل البري والوزارات المعنية".

 

وفي السياق، طالب وزير الطاقة والمياه جو الصدي "بإعطاء الأولوية للمواطن وقدرته على تحمّل الأعباء، فلا يجوز تحميله المزيد في ظل الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالمياً وانعكاساته محلياً". وأعلن انه سيطلب في جلسة مجلس الوزراء الخميس إلغاء رسم الـ300 ألف على المحروقات أو في الحد الأدنى تعليقه "خصوصاً أننا اعترضنا عليه منذ البداية. المطلوب اليوم هو التخفيف عن المواطنين".