لقمة في بسوس… حيث للطبيعة مائدة، وللضيافة حكاية
جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز
في بسوس، حيث تختار الطبيعة أن تكون جزءًا من المشهد لا مجرد خلفية له، افتتح مطعم «لقمة» أبوابه، في أمسية جمعت بين جمال المكان، أصالة المطبخ اللبناني، دفء الضيافة وحضور الفن، لتولد من الافتتاح تجربة تتجاوز فكرة المطعم التقليدي إلى مساحة للقاء والفرح.
منذ اللحظة الأولى، يفرض المكان حضوره؛ فالأشجار المحيطة بالمطعم، والصخور التي تنساب بينها المياه، والجلسات التي صُممت بعناية، تمنح «لقمة» هوية خاصة، حيث يبدو المشهد وكأن الطبيعة اللبنانية نفسها شاركت في تصميم المكان. تفاصيل بسيطة في ظاهرها، لكنها تصنع إحساسًا بالراحة وتمنح السهرة إيقاعًا هادئًا قبل أن تتولى الموسيقى مهمة إشعالها.
أما المائدة، فكانت بدورها عنوانًا للحكاية. المازة اللبنانية بتنوعها وألوانها، إلى جانب المشاوي والمقبلات، حضرت بسخاء، محافظة على روح المطبخ اللبناني الذي يعرف كيف يحوّل الطعام إلى مساحة تجمع الناس حولها. ولم تكن التفاصيل وحدها ما لفت الحاضرين، بل الطريقة التي قُدّمت بها السفرة، وسط خدمة اتسمت بالتنظيم والاهتمام وحسن الاستقبال.
وفي افتتاح «لقمة»، لم يكن الحضور أقل تنوعًا من المائدة، إذ اجتمع أهل الفن والإعلام وشخصيات المنطقة في سهرة حملت الكثير من الودّ والفرح.
وكان في مقدمة الحضور نقيب الممثلين اللبنانيين الفنان والمخرج نعمة بدوي، إلى جانب الممثل القدير خالد السيد وزوجته السيدة تريز، الفنانة والممثلة ليليان نمري، والفنان سعد حمدان، إضافة إلى الفنانة والممثلة سهير ناصر الدين والفنان عصام ناصر الدين والفنان هاني جميل، وحشد من الإعلاميين والصحافيين، بينهم الإعلامي حسن نشّار والإعلامية جوسلين جريس، فضلًا عن رؤساء بلديات ومخاتير وأعضاء مجالس بلدية من بسوس والمناطق المجاورة، وأهل المنطقة والأصدقاء.
وكان للفن حصته الجميلة من السهرة، مع عصام ناصر الدين وهاني جميل اللذين رافقا الأمسية بالأغنيات والمنوعات، فارتفع صوت الموسيقى بين الأشجار، وتحوّل المكان إلى مساحة نابضة بالحياة، وسط تفاعل الحاضرين وتصفيقهم.
ولم تغب عن المشهد التفاصيل التي تكتمل بها السهرة اللبنانية، من حسن الضيافة إلى الأرجيلة والأجواء التي امتدت حتى ساعات متأخرة، في لقاء بدا فيه «لقمة» وكأنه يقول إن المطعم ليس فقط ما يصل إلى المائدة، بل كل ما يحيط بها من ناس وذكريات وموسيقى وضحكات.
أما صاحب المطعم ربيع حمادة، فاختار أن يبدأ مشروعه من مكان يعرف قيمة التفاصيل؛ مشروع يحمل اسمًا بسيطًا في لفظه، واسعًا في معناه، لأن «اللقمة» في الذاكرة اللبنانية ليست طعامًا فحسب، بل اجتماع، وكرم، وبيت مفتوح، وناس يجتمعون حول مائدة واحدة.
وهكذا جاء افتتاح «لقمة» في بسوس كصفحة جديدة تُضاف إلى المشهد السياحي والمطاعم في المنطقة؛ مكان تتقاطع فيه خضرة الطبيعة مع نكهة المطبخ اللبناني، وتلتقي فيه المائدة بالموسيقى، والضيافة بالفرح.
















































Social Plugin