صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بين الجانبين في إسلام آباد خلال حزيران الماضي، ومطالبة بمحاسبتها على ما وصفته بالخرق الواسع والفاضح للاتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن أي نقاش يتعلق بتفاهم إسلام آباد يجب أن يأخذ في الاعتبار، بحسب موقف طهران، أن الولايات المتحدة انتهكت التزامًا كانت قد وقعت عليه على أعلى مستوى.
وأضاف بقائي أن الجانب الأميركي اتخذ، وفق الرواية الإيرانية، قرارًا متعمدًا بخرق التفاهم بعد نحو 21 أو 22 يومًا فقط من توقيعه.
ووصف استمرار العقوبات والحصار البحري الأميركي على إيران بأنه «عمل عدواني»، مؤكدًا أن طهران ستواصل اتخاذ قراراتها انطلاقًا من مصالحها الوطنية ولن تخضع للمطالب الأميركية.
وتطرق بقائي إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أنها جاءت في إطار الدور الذي تؤديه باكستان للمساعدة في خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي تصريحات بقائي بالتزامن مع تأكيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد طهران للعودة فورًا إلى الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، شرط عودة الولايات المتحدة بدورها إلى تنفيذ ما تعهدت به.
وكان بزشكيان قد قال خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك إن إيران «سترد بالمثل على الفور» إذا عادت واشنطن إلى التزاماتها بموجب مذكرة حزيران.
وتوصل الطرفان في حزيران الماضي إلى مذكرة تفاهم موقتة هدفت إلى تثبيت التهدئة بعد أشهر من المواجهات، وشملت ملفات مرتبطة بالعقوبات وصادرات النفط والملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أن الاتفاق بدأ بالتعثر بعد أسابيع قليلة مع تجدد الخلافات والعمليات العسكرية.
وجاء التصعيد الإيراني الجديد بعد عودة المواجهات خلال الأيام الماضية، عقب ضربات أميركية استهدفت مواقع إيرانية في جزيرة لارك في مضيق هرمز، أعقبها رد إيراني استهدف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على صادرات النفط الإيرانية، ما أدى إلى تراجع حاد في الكميات التي تغادر إيران عبر مضيق هرمز، إذ انخفضت صادرات آب إلى نحو 220 ألفًا و255 ألف برميل يوميًا مقارنة بنحو 2 مليون برميل يوميًا في آذار.
ولا تزال باكستان إلى جانب قطر وسلطنة عمان من الدول التي تتحرك دبلوماسيًا لمحاولة تخفيف التوتر وإعادة الطرفين إلى مسار المفاوضات، فيما تبقى الخلافات المتعلقة بالملاحة والعقوبات وتنفيذ مذكرة إسلام آباد أبرز العقبات أمام العودة إلى تفاهم مستقر.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin