ما بعد اليونيفيل يتبلور... الأوروبيون يستعدون لدعم الجيش


كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن أكثر من 10 دول أعضاء في الاتحاد أبدت استعدادها للمساهمة بموارد وكوادر في مهمة أوروبية جديدة في لبنان، تهدف إلى تقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية وتعزيز قدراتها.



وجاء موقف كالاس عقب اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في مقاطعة ويكلو الإيرلندية، حيث كان ملف لبنان ومستقبل الدعم الأوروبي لمؤسساته العسكرية من بين القضايا المطروحة على جدول الأعمال.



وأوضحت كالاس أن المهمة المقترحة ستشمل تقديم المشورة والتدريب للجيش اللبناني، إلى جانب دعم قدراته في مجالي أمن الحدود والأمن البحري، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يسعى من خلالها إلى استبدال قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان اليونيفيل.



وقالت إن الهدف يتمثل في تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكين الدولة من تولي مسؤولية الأمن على كامل أراضيها، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يجري اتصالات وثيقة مع الحكومة اللبنانية لتحديد احتياجاتها وطبيعة المساهمات التي يمكن للدول الأعضاء تقديمها.

وكشفت كالاس أن أكثر من 10 دول، وفق إحصائها خلال الاجتماع، أبدت استعدادها للمساهمة بالأفراد والموارد في المهمة، معتبرة أن هذا الالتزام ضروري لضمان أن تكون أي بعثة أوروبية جديدة قادرة على أداء مهامها فعليًا.



وأشارت إلى أن التخطيط للمهمة يتقدم، وأن الاتحاد الأوروبي يستهدف الوصول إلى قرار من مجلس الاتحاد بشأن إطلاقها في تشرين الأول.



ويأتي التحرك الأوروبي في إطار الاستعدادات لمرحلة ما بعد اليونيفيل، إذ سبق للاتحاد الأوروبي أن أعلن استعداده للمساهمة في دعم لبنان خلال عام 2027، مؤكدًا أهمية استمرار وجود دولي في البلاد بعد انتهاء مهمة القوة الحالية، بالتوازي مع تعزيز الجيش والمؤسسات الرسمية.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أقر في حزيران الماضي حزمة مساعدات جديدة بقيمة 100 مليون يورو للجيش اللبناني ضمن «مرفق السلام الأوروبي»، تشمل تجهيزات وتدريبًا في مجالات مراقبة الأراضي والحدود والأمن البحري وحماية المواقع العسكرية والرعاية الصحية، ما رفع إجمالي الدعم المقدم للبنان عبر هذه الآلية إلى 182 مليون يورو.



وفي ملف آخر، شددت كالاس على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أوكرانيا رغم ما وصفته بتصاعد الهجمات الروسية متعددة الوسائل ضد الدول الأوروبية.



وقالت إن روسيا تضرب أوروبا بموجة متصاعدة من الهجمات الهجينة ذات الطابع المادي المباشر»، معتبرة أن موسكو تسعى من خلالها إلى تخويف الدول الأوروبية ودفعها إلى التراجع عن دعم كييف.



وأكدت أن هذه المحاولات لن تنجح، مشيرة إلى أن وزراء الدفاع الأوروبيين ناقشوا خلال اجتماعهم تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي، إلى جانب زيادة استثمارات الاتحاد في قدراته الدفاعية.



ويأتي الاجتماع في إطار الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي، بمشاركة وزراء دفاع الدول الـ27، وعلى جدول أعماله دعم أوكرانيا ولبنان والأمن البحري والتحديات الأمنية التي تواجه دول الاتحاد.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا