بعد 6 سنوات من التعثر… اليوروبوندز اللبنانية تعود إلى مستويات ما قبل الانهيار

سجّلت سندات اليوروبوندز اللبنانية المتعثرة أعلى مستوياتها منذ ما قبل إعلان لبنان التخلف عن سداد ديونه في آذار 2020، في تحرك مدفوع بتحسن التوقعات حيال مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية عقب زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت.

ووفق تقرير لبنك «بلوم إنفست»، ارتفع مؤشر «بلوم» لسندات لبنان بنسبة 0.48 في المئة خلال الأسبوع المنتهي في 25 أيلول، ليصل إلى 29.8 نقطة مقارنة بـ29.66 نقطة في الأسبوع السابق، مسجلًا أعلى مستوى له تقريبًا منذ شباط 2020.

وتراوحت أسعار السندات المستحقة بين عامي 2027 و2037 بين 28.14 و30 سنتًا للدولار، في مؤشر إلى تحسن نظرة المستثمرين لمسار الإصلاح، وإن بقيت المخاطر الاقتصادية والأمنية حاضرة بقوة.

وجاء هذا التحسن بعد زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان بين 15 و18 أيلول، والتي تناولت الأوضاع الاقتصادية والتقدم في الإصلاحات المالية والمصرفية. وأشاد الصندوق بالتقدم المحرز في عدد من الملفات، لكنه شدد على ضرورة تعديل قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، بما يضمن حماية المودعين واحترام ترتيب أولوية المطالبات، إلى جانب الوصول إلى قطاع مصرفي قابل للاستمرار عبر عملية إعادة الهيكلة.

وبالتوازي مع ارتفاع الأسعار، تراجعت عوائد السندات اللبنانية لأجل 5 و10 سنوات بنحو 10 نقاط أساس، إلى 45.90 و29.75 في المئة على التوالي، فيما تقلص الفارق الائتماني لأجل 5 سنوات إلى 4087 نقطة أساس، ولأجل 10 سنوات إلى 2457 نقطة أساس.

وأشار «بلوم إنفست» إلى أن هذا الأداء يعكس تحسنًا في نظرة المستثمرين إلى مسار الإصلاح، لكنه يبقى محاطًا بمخاطر اقتصادية وأمنية كبيرة، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان وتصاعد التوترات الإقليمية.

وكانت بعثة صندوق النقد قد توقعت عقب زيارتها انكماشًا كبيرًا في النشاط الاقتصادي اللبناني خلال 2026، مع بقاء التضخم عند مستويات من خانتين واتساع عجز الحساب الجاري، مدفوعًا بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة. وفي المقابل، أشادت بالحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي الكلي والتقدم في إدارة المالية العامة وإقرار تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف.

ورغم القفزة المسجلة، لا تزال أسعار اليوروبوندز دون ثلث قيمتها الاسمية، فيما تتجاوز عوائد السندات الأطول أجلًا 29 في المئة، ما يعكس استمرار تسعير مستويات مرتفعة من المخاطر. ويبقى استمرار الصعود مرتبطًا بقدرة السلطات على تحويل مسار الإصلاح إلى إجراءات ملموسة، خصوصًا في إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومعالجة خسائر النظام المالي وحماية حقوق المودعين.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا