في جولة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاص بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد من إسرائيل إلى بيروت حمل معه حصيلة نقاشات لا تزال، وفق معلومات الجديد في إطار البحث عن مخارج ولم تتحول بعد إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.
فكليرفيلد يعمل على مسارين متوازيين: الأول يتعلق بلجنة المراقبة وآلية عملها، وتقول معلومات الجديد إنه أجرى لهذه الغاية نقاشات مع عدد من الدول التي يمكن أن تكون معنية بها ومنها دول عربية مهتمة بالشأن اللبناني، إلا أن تركيبة اللجنة ودورها وصلاحياتها لم تنضج بعد، ولا يوجد حتى الساعة تصور نهائي بشأنها.
أما المسار الثاني، فيتركز على محاولة توسيع نموذج المناطق التجريبية وانسحاب اسرائيلي من قرى محتلة، بما يسمح للجيش اللبناني بالدخول إليها وتولي المهمة فيها. إلا أن مصادر دبلوماسية تقول للجديد إن إسرائيل لا تزال تقابل هذه المساعي بالرفض، ما يحول دون تسجيل أي تقدم عملي.
وعليه، تدور النقاشات الحالية حول ثلاثة عناوين أساسية: توسيع المناطق التجريبية، تحديد الجهة التي ستتولى التدقيق والتحقق ضمن لجنة المراقبة، والأهم كيفية معالجة العقدة الأصعب في الميدان: علي الطاهر.
في علي الطاهر، ترتفع حساسية النقاش إلى مستوى مختلف.
فبحسب معلومات الجديد، تتمسك إسرائيل برفض الانسحاب من المنطقة بما يسمح بتسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني. اما حزب الله فيتمسك بالمعادلة المقابلة: لا تسليم لعلي الطاهر من دون انسحاب إسرائيلي كامل.
وتقول معلومات الجديد إن الحزب أبلغ المعنيين بأنه، في حال حصول الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مستعد لتسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني. وبالتالي، تصبح العقدة في ترتيب الخطوات: إسرائيل لا تريد أن تنسحب وفق الشروط المطروحة، والحزب لا يريد أن يسلم قبل الانسحاب.
مصادر دبلوماسية تقول للجديد إن رسائل وصلت تفيد بأن أي قرار إسرائيلي بالهجوم على علي الطاهر قد ينقل المواجهة إلى مستوى آخر، مع استعداد إيران للدخول على خط التصعيد.
فبعد معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال، تقول مصادر رسمية للجديد إن طهران اوصلت رسالة مباشرة الى المعنيين "هجوم اسرائيل على علي الطاهر يقابله دخول إيران على خط التصعيد.
وعليه، بين جولات كليرفيلد بين إسرائيل ولبنان، ومحاولات توسيع المناطق التجريبية، والبحث عن لجنة تدقيق ومراقبة، تبقى عقدة علي الطاهر في قلب المشهد: لا إسرائيل تراجعت عن شروطها، ولا حزب الله تراجع عن شرط الانسحاب، فيما يرتفع سقف الرسائل الإقليمية بالتوازي.
والنتيجة حتى الساعة: حركة تفاوضية كثيفة، إنما من دون نتائج عملية على الأرض.

Social Plugin