من محاولة خطف إلى مخدرات ورشوة قاضٍ… اتهامات خطيرة بحق مرشح إلى الانتخابات النيابية


لم تعد محاولة خطف خالد فاروق حدارة في عكار مجرّد حادثة أمنية منفصلة، بعدما حصل على إفادة مصوّرة بالصوت والصورة، يقدّم فيها الرجل الذي استُهدف بعملية الخطف رواية تتضمن اتهامات خطيرة بحق رجل الأعمال أحمد حدارة وشقيقه محمد، تمتد من الخطف والسلاح إلى تهريب المخدرات ومحاولة التأثير في القضاء.

وتكتسب هذه الإفادة أهمية خاصة، لأن خالد فاروق حدارة لم يكن بعيداً عن أحمد حدارة أو عن دائرة عمله، ما يعني أن حديثه، وفق روايته يستند إلى وقائع ومعلومات اطّلع عليها خلال وجوده إلى جانبه.

ويقول خالد حدارة، في الفيديو الذي ينشره إن إحدى الوقائع تعود إلى نحو خمس سنوات، حين جرى استيراد شحنة سكر من الهند إلى مرفأ طرابلس، وكانت مؤلفة، بحسب إفادته، من حاويتين.

ووفق روايته، غرقت إحدى الحاويتين في البحر، فيما جرى تسليم الحاوية الثانية، التي يدّعي أنها كانت تحتوي على مواد مخدرة.

وفي سياق حديثه عن هذه القضية، أشار حدارة إلى شخص يُدعى بلال الهوشر، قائلاً إنه أحد شركاء أحمد حدارة والموقوف في القضية، وواصفاً إياه بأنه “معروف عالمياً” في مجال تهريب الممنوعات، وفق ما ورد في إفادته.

ولا تتوقف الاتهامات عند حدود الشحنة، إذ يزعم خالد حدارة أن أحمد حدارة حاول تقديم رشوة إلى أحد القضاة لإخراج الهوشر من السجن، وأنه كان مستعداً لدفع مبلغ يصل إلى عشرة ملايين دولار أميركي، إلا أن ذلك لم يحصل، بحسب روايته، بسبب ملاحقة الهوشر من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI).

كما تطرّق خالد حدارة إلى ما يُعرف بـ“مزرعة الريّس” في عكار، التابعة لأحمد حدارة، مدعياً أنها تحتوي على أسلحة وقذائف، فضلاً عن تجهيزها بكاميرات مراقبة.

وأضاف أن مجموعة من المسلحين تتولى مراقبة المنطقة على مدار الساعة، واتهمها بالوقوف خلف عمليات خطف شهدها شمال لبنان، مشيراً إلى خطف أحد الشبان من بلدة الشيخ زناد وتهديده، إضافة إلى تعرّض أفراد من عائلته للتهديد.

وتأتي هذه الاتهامات فيما يُعرّف أحمد حدارة عن نفسه كرجل أعمال، ويطرح اسمه مرشحاً محتملاً للانتخابات النيابية المقبلة.

إلا أن خالد حدارة يزعم، في إفادته، أن السعي إلى النيابة يرتبط بمحاولة الحصول على حصانة نيابية تحول دون الملاحقة والمحاسبة على خلفية أعمال يصفها بالمشبوهة.

وتتقاطع الإفادة الجديدة مع القضية التي كشف عنها سابقاً، والمتعلقة بمحاولة خطف خالد فاروق حدارة، بعدما توجّهت مجموعة من الأشخاص إلى أحد مقاهي سهل عكار بحثاً عنه، قبل أن تواصل ملاحقته في المنطقة ومحيطها.

وبحسب المعلومات والمشاهد يظهر محمد حدارة، شقيق أحمد حدارة، مشاركاً في التحرك وحاملاً سلاحاً، فيما توثّق تسجيلات أخرى جانباً من عملية المطاردة ومحاولة الخطف.

ولا تُعدّ هذه الواقعة، وفق المعلومات المتوافرة، الحادثة الأولى التي يرد فيها اسم محمد حدارة في ملفات مشابهة، إذ سبق أن ارتبط اسمه بوقائع خطف وردت في تقارير رسمية أعدّتها الأجهزة الأمنية، وتضمّنت، بحسب تلك التقارير، انتزاع إفادات مصوّرة من مخطوفين تحت التهديد والضرب.

وأمام هذا الكم من الادعاءات المتعلقة بتهريب المخدرات، ومحاولة رشوة قاضٍ، ووجود أسلحة وقذائف ومجموعات مسلحة، بات تحرّك مكتب مكافحة المخدرات والنيابة العامة والأجهزة الأمنية المختصة ضرورة ملحّة للتحقق من الوقائع الواردة في الإفادة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا