بعد 6 سنوات على إطلاق اتفاقيات أبراهام، يعود جاريد كوشنر، أحد أبرز مهندسيها وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره البارز، ليرسم ملامح مرحلة جديدة في الشرق الأوسط، متحدثًا عن "فرص لاختراقات" يعتقد كثيرون أنها مستحيلة، وملمحًا بوضوح إلى تحركات دبلوماسية قد تحمل تغييرات إضافية في خريطة العلاقات الإقليمية.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليؤون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن كوشنر كسر صمته بشأن مستقبل الشرق الأوسط، مستعيدًا تجربة اتفاقيات أبراهام وموجهًا انتقادًا حادًا إلى المقاربات السياسية التقليدية التي حكمت المنطقة لسنوات.
وكتب كوشنر في منشور عبر منصة "إكس": "قبل 6 سنوات، أطلق الرئيس ترامب اتفاقيات أبراهام وفتح فصلًا جديدًا من السلام والشراكة والازدهار في الشرق الأوسط".
وهاجم من وصفهم بأصحاب المقاربات السياسية القديمة، مشيرًا إلى أن كثيرين اعتبروا حينها أن تحقيق مثل هذه الخطوة غير ممكن.
وقال: "لفترة طويلة جدًا، كانت المنطقة عالقة في أفكار قديمة وأطر فاشلة أدارت الصراع بدلًا من حله، وفي كثير من الأحيان خلقت حوافز كرّست الانقسام وعدم الاستقرار".
وكانت اتفاقيات أبراهام قد وُقعت عام 2020 بين إسرائيل وكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل دولًا إضافية.
واعتبر كوشنر أن الرؤية التي قامت عليها الاتفاقيات أفضت إلى نتائج اقتصادية وسياسية واضحة، مشيرًا إلى "مليارات من التجارة، وابتكار مشترك، وصداقات وشراكات جديدة، وبديل قوي للمقاربات الفاشلة التي اتُّبعت في الماضي".
وبحسب كوشنر، استندت الفكرة المركزية للاتفاقيات إلى معادلة بسيطة تقوم على بناء علاقات تقرّب بين الشعوب، وتوسيع التجارة والاستثمارات، وتعميق التعاون الأمني، بدلًا من التركيز على نقاط الخلاف.
وفي ظل التوترات الإقليمية الراهنة والتحولات الجيوسياسية الكبيرة، يرى كوشنر أن المنطقة تقف اليوم مجددًا أمام فرصة مماثلة.
وقال: "الشرق الأوسط يقف مرة أخرى عند نقطة تحول".
وأضاف: "هناك اليوم فرص لتحقيق اختراقات سيقول كثيرون إنها مستحيلة. لكننا رأينا ما يمكن أن يحدث عندما يرفض القادة التفكير التقليدي، ويركزون على المصالح المشتركة، ويمتلكون الشجاعة للسعي وراء مستقبل أفضل".
وتحمل هذه الرسالة دلالة خاصة في ضوء الدور المركزي الذي لعبه كوشنر في صياغة اتفاقيات أبراهام خلال الولاية الأولى لترامب، إذ لم يكتف باستعادة ما تحقق سابقًا، بل أشار إلى إمكان البناء عليه في اتجاه أوسع.
وختم كوشنر رسالته بلهجة طموحة تحمل تلميحًا مباشرًا إلى خطوات مستقبلية، قائلًا: "أظهرت اتفاقيات أبراهام أن طريقًا مختلفًا أمر ممكن. والآن لدينا فرصة لبناء حركة أوسع بكثير حول التعاون".
وأضاف: "فاجأنا العالم مرة. ومع القيادة والتركيز والصبر والشجاعة المناسبة، أعتقد أننا نستطيع أن نفعل ذلك مرة أخرى".
وبين حديثه عن "نقطة تحول" و"اختراقات يراها كثيرون مستحيلة"، تبدو رسالة كوشنر أبعد من مجرد إحياء ذكرى اتفاقيات أبراهام، إذ تحمل إشارة واضحة إلى أن فريق ترامب يرى في التحولات الجارية فرصة لإعادة فتح مسار قد يغيّر مرة أخرى شكل العلاقات في الشرق الأوسط.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin