مطار بن غوريون يغرق في الفوضى... ونتنياهو يفتح مواجهة مع الموظفين


تحولت الاضطرابات غير المسبوقة في مطار بن غوريون، اليوم الخميس، إلى أزمة سياسية مفتوحة في إسرائيل، بعدما خُفّضت حركة الطيران وصولاً إلى وقف كامل للهبوط قبل استئناف العمل تدريجياً بعد نحو ساعة، فيما توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العاملين قائلاً إن «من يقف في الطريق سيعود إلى منزله»، وسط انتقادات حادة للحكومة ووزارة المواصلات وتحذيرات من استمرار الفوضى لساعات إضافية.



وبحسب تقرير للصحافيين يوفال كارني وإيتمار آيخنر في موقع "ynet" الإسرائيلي، أدت الاضطرابات في مطار بن غوريون إلى تقليص النشاط الجوي، قبل صدور تعليمات بوقف عمليات الهبوط بالكامل، ثم الإعلان بعد نحو ساعة عن استئناف العمل بصورة تدريجية.



ورغم استعادة جزء من النشاط، يُتوقع أن تستمر حالة الفوضى والازدحام لساعات إضافية، بعدما تراكمت أعداد كبيرة من المسافرين والمركبات داخل المطار ومحيطه.



وسارعت الأطراف السياسية في إسرائيل إلى تحميل الحكومة ووزارة المواصلات مسؤولية ما جرى.



وقال رئيس حزب «ياشار!» غادي آيزنكوت إن «الفوضى في أحد أكثر أيام السنة ازدحاماً تعكس ثقافة الإدارة الفاشلة لحكومة نتنياهو».



وفي المقابل، وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هجوماً مباشراً إلى العاملين، قائلاً: «مطار بن غوريون سيبقى مفتوحاً وسيواصل العمل كالمعتاد. من يقف في الطريق سيعود إلى منزله».



وأضاف آيزنكوت أن «الفوضى في مطار بن غوريون في أحد أكثر أيام السنة ازدحاماً ليست حادثاً موضعياً»، مؤكداً أن «مواطني إسرائيل يستحقون قيادة تتحمل المسؤولية وتقف في مواجهة التحديات وتعرف كيف تدير الأنظمة».



وتابع: «وزيرة مواصلات مسؤولة كانت الآن في طريقها إلى مطار بن غوريون، لكن من الطبيعي أن تكون الوزيرة الفاشلة خارج البلاد».



كما هاجمت كيرين تيرنر، من حزب «بيحد»، الحكومة ووزارة المواصلات بصورة خاصة، علماً أنها شغلت سابقاً منصب المديرة العامة للوزارة.



وقالت تيرنر: «في العادة لا يدرك الجمهور الإسرائيلي حجم الضرر الذي يلحق به نتيجة خدمة عامة سيئة، أما اليوم فهو يحصل على مثال واضح، ويدفع ثمن وزارة تمر بعملية انهيار بسبب كثرة التعيينات السياسية وسوء الإدارة».



وأضافت: «إلى كل من هو عالق الآن في مطار بن غوريون، أو في الازدحامات، أو ينتظر لساعات حافلة لا تصل، من المهم بالنسبة إلي أن تعرفوا أن الوضع ليس مضطراً لأن يكون هكذا».



وتابعت: «لقد اعتدنا حكومة تطبّع فكرة أنه لا يمكن حل أي شيء، لكن قريباً سيكون الأمر مختلفاً. قريباً ستختفي طريقة "الألماس"، ولن تخرج إدارة وزارة المواصلات مجتمعة في "إجازة خاصة" إلى المغرب لمدة أسبوع في نهاية آب».



وأضافت: «قريباً سنقيم حكومة تعمل من أجل المواطنين، وسنعمل معاً على إصلاح دولة إسرائيل».



من جهته، كتب المدير العام لوزارة السياحة ميخائيل يتسحاكوف عبر منصة «إكس» أن الفوضى في المطار ناتجة عن «تصرف بلطجي ومخزٍ»، من دون أن يحدد الجهة التي يقصدها.



وأضاف: «حان الوقت لوضع حد لهذه الفوضى، وبسرعة».



وفي غضون ذلك، أعلنت سلطة المطارات أنه نتيجة تعليمات لجنة العمال بتنفيذ اضطرابات في مطار بن غوريون، جرى اعتباراً من الساعة 14:00 تقليص النشاط الجوي وصولاً إلى وقف كامل لعمليات الهبوط، فيما استمرت عمليات الإقلاع تدريجياً وفق جدول رحلات يتم تحديثه.



ووفق سلطة المطارات، فإن لجنة العمال هي التي أغلقت مداخل مواقف السيارات في المطار، ما أدى إلى بقاء مئات المركبات عالقة في الازدحام أو ركنها بصورة عشوائية على جوانب الطرق.



كما أدى وقف خدمات تسجيل الدخول إلى حالة من الفوضى والازدحام في أحد أكثر أيام السنة ضغطاً، مع وجود قرابة 100,000 مسافر ونحو 600 رحلة جوية.



وأكد مسؤولون كبار في وزارة المواصلات أنه إذا تبيّن أن ما جرى كان «إضراباً إيطالياً» مفاجئاً، أي تباطؤاً منظماً في العمل، في ذروة موسم السفر، فإن «رؤوساً ستُقطع وموظفين سيعودون إلى منازلهم».



وقال المسؤولون: «نحن نحقق في الحادثة. نحن في ذروة موسم السفر، بالتوازي مع وجود مزوّدين أميركيين بالوقود. وإذا أظهر التحقيق أن الأمر يتعلق فعلاً بإضراب إيطالي، فسنتصرف بيد شديدة جداً ضد المسؤولين».



وبين تهديدات نتنياهو للعاملين واتهامات المعارضة للحكومة بسوء الإدارة، تحولت أزمة مطار بن غوريون من خلل تشغيلي في أحد أكثر أيام السفر ازدحاماً إلى اختبار سياسي وإداري، فيما يبقى آلاف المسافرين أمام تداعيات فوضى يُتوقع أن تمتد لساعات.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا