أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه لا يتعجل اتخاذ قرار بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران أو استئناف العمليات العسكرية ضدها، مراهناً على أن يؤدي الضغط الاقتصادي المتصاعد إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات.
وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في القناة 12 الإسرائيلية، قال ترامب في مقابلة مع القناة: "نحن نخفض مستوى التصعيد في ما يتعلق بإيران"، مضيفاً: "نجري معهم مفاوضات محدودة جداً. نحن نراقب ببساطة ما يحدث في إيران، في ظل التضخم الهائل هناك وحقيقة أنهم لا يملكون المال".
وشدد الرئيس الأميركي على خطورة الوضع الاقتصادي الإيراني، قائلاً: "ليس لديهم المال لدفع رواتب جنودهم. حصارنا البحري فعّال جداً".
وفي موازاة ذلك، اعتبر ترامب أن انخفاض سعر النفط إلى نحو 75 دولاراً للبرميل يساعد على خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مضيفاً: "الأمور ستُحل. إنها تُحل دائماً. الأمر أشبه بلعبة شطرنج".
وأشار التقرير إلى أن ترامب كان، قبل أسبوع واحد فقط، على وشك إصدار أمر باستئناف عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه لم يعد يطلق في الوقت الراهن تهديدات جديدة باستخدام القوة العسكرية.
كذلك، لم يُبدِ ترامب غضباً أو إحباطاً من تأخر إيران في إعلان الاتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، رغم أن طهران وضعت شروطاً جديدة لإعادة فتح المضيق.
وقال مسؤولون أميركيون إن النظام الإيراني لم يكن مضطراً، طوال فترة استمرار القتال، إلى مواجهة تداعيات الحرب، بما فيها الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنى التحتية والأزمة الاقتصادية العميقة التي نشأت عنها.
وأضاف مسؤول أميركي أنه مع توقف القتال، سيجد النظام نفسه مضطراً إلى التعامل مع واقع صعب لا تتوافر له حلول حقيقية.
وبحسب المسؤول، تخرج نحو 8 ملايين برميل من النفط كل ليلة من منطقة الخليج عبر المسار الجنوبي في مضيق هرمز، بالتنسيق مع الجيش الأميركي. وستحاول الولايات المتحدة زيادة حجم صادرات النفط عبر هذا المسار، ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق على إعادة فتح المضيق.
وفي الوقت نفسه، يواصل الاتفاق بين إيران وسلطنة عُمان تبلوره، وسط توقعات بإعلانه قريباً. ووفق التقارير، سيتضمن الاتفاق ترتيباً مؤقتاً لمدة 60 يوماً في مضيق هرمز، مع إمكان تمديده.
كما سيشمل الاتفاق استئناف وقف إطلاق النار، وتنظيم حركة السفن عبر المياه الإقليمية الإيرانية أو العُمانية بالتنسيق مع إيران، إلى جانب تعهد الأطراف بالعمل على إزالة الألغام من المسار الرئيسي للمضيق خلال 30 يوماً.
وبذلك، تبدو واشنطن في هذه المرحلة متمسكة بسياسة الانتظار والضغط الاقتصادي، فيما تراقب قدرة النظام الإيراني على مواجهة تداعيات الحرب والحصار من دون العودة إلى القتال.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin