اعتبرت جمعية المودعين اللبنانية أن زيارة وفد إماراتي يضم نحو 70 رجل أعمال إلى لبنان في 26 و27 آب الجاري، بهدف توقيع اتفاقات مع القطاع الخاص واقتراح تقديم خدمات في المطار والمرافق وعند المعابر الحدودية، تشكل من حيث المبدأ خطوة إيجابية يحتاج إليها الاقتصاد اللبناني.
وأكدت الجمعية أن لبنان بحاجة إلى مستثمرين عرب وأجانب لتحريك اقتصاده وضخ استثمارات جديدة، إلا أنها طرحت في المقابل سلسلة تساؤلات حول البيئة التي سيعمل ضمنها هؤلاء المستثمرون، وفي مقدمها واقع القطاع المصرفي اللبناني.
وسألت الجمعية: "مع أي نظام مصرفي سيتعامل المستثمرون العرب؟"، مشيرة إلى وجود أموال، بحسب بيانها، لا تزال محجوزة في المصارف اللبنانية وتعود إلى رجال أعمال عرب وأجانب، وفي مقدمهم رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور.
ولفتت إلى أن الحبتور استثمر، وفق ما جاء في بيانها، أكثر من مليار دولار في لبنان، وأسهمت استثماراته في توفير فرص عمل لعدد كبير من العائلات، قبل أن تجد أمواله وأموال عدد من موظفيه عالقة في المصارف اللبنانية.
كما تساءلت الجمعية عن قدرة لبنان على استقطاب استثمارات طويلة الأمد في ظل غياب، بحسب تعبيرها، قطاع مصرفي صحي وفعّال، إلى جانب أزمات الكهرباء والحاجة إلى شبكة أمان اجتماعي تؤمّن الحد الأدنى من مقومات نجاح الاستثمارات واستمراريتها.
ورأت أن على الدولة اللبنانية، قبل الترويج للاستثمارات وعقد اللقاءات، العمل على طمأنة المستثمرين والمودعين من خلال وضع آلية واضحة لاستعادة الأموال.
وختمت الجمعية بالتشديد على أن استعادة الثقة تشكل المدخل الأساسي لأي استثمار جديد، معتبرة أن "الثقة لا يمكن أن تعود" من دون معالجة ملف أموال المودعين، ومذكرة بالقول: "المؤمن لا يُلدغ من جحره مرتين".

Social Plugin