بعد إشكال مباراة تكريت وعندقت... البلدية تكسر صمتها


أوضحت بلدية تكريت ملابسات موقفها من الإشكال الذي رافق مباراة كرة السلة بين فريقي تكريت وعندقت في عكار، مؤكدة رفضها المطلق لأي اعتداء أو أعمال شغب أو تصرف يمكن أن يعرّض سلامة اللاعبين والجمهور للخطر، ومشددة في الوقت نفسه على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات قبل تحديد المسؤوليات.

وجاء موقف البلدية بعدما شهدت المباراة، التي أقيمت على ملعب عندقت، إشكالاً بين عدد من الحاضرين تطور إلى عراك وتضارب، فيما تحدثت معلومات صحافية عن إصابة أحد الأشخاص بطعنة، قبل أن تتدخل قوة من الجيش وتعمل على ضبط الوضع وإعادة الهدوء إلى المكان.

وأكدت بلدية تكريت أن ما حصل لا يمثل أبناء البلدة، ولا يجوز أن تتحول تصرفات فردية أو أحداث وقعت خلال لحظات من التوتر إلى أساس لتحميل فريق أو جمهور أو بلدة بكاملها مسؤولية ما جرى.

وشددت على أن تحديد حقيقة الحادثة والمسؤوليات المترتبة عليها يبقى من اختصاص الأجهزة الأمنية والقضائية، داعية إلى إفساح المجال أمام التحقيقات للوصول إلى نتائج واضحة بالاستناد إلى الأدلة المتوافرة، وفي مقدمتها تسجيلات كاميرات المراقبة وإفادات الشهود وسائر المعطيات المرتبطة بالإشكال.

ولفتت البلدية إلى أن كشف حقيقة ما جرى لا يمكن أن يستند إلى مقطع مصور منفصل أو رواية جزئية، بل يتطلب العودة إلى تسلسل الأحداث كاملاً، منذ اللحظات التي سبقت التصعيد، مروراً بما جرى أثناء الإشكال، وصولاً إلى ما أعقبه، بهدف تحديد دور كل شخص شارك فيه بصورة منفردة.

واعتبرت أن المحاسبة العادلة يجب أن تقوم على الوقائع والأدلة، لا على الانطباعات أو الاتهامات المسبقة، مؤكدة أن تحديد المسؤوليات قبل استكمال التحقيق قد يؤدي إلى ظلم أطراف أو أشخاص، فضلاً عن زيادة التوتر بين الجمهورين.

وفي هذا السياق، دعت بلدية تكريت إلى التوقف عن تداول روايات غير مؤكدة أو إطلاق أحكام مسبقة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل صدور نتائج التحقيقات، معتبرة أن انتشار معلومات مجتزأة أو غير دقيقة يمكن أن يزيد الاحتقان ويؤثر سلباً في الجهود الرامية إلى كشف ملابسات الحادثة كاملة.

وتمنت البلدية الشفاء العاجل لجميع المصابين، مؤكدة أن سلامة الناس وكرامتهم يجب أن تبقيا فوق أي مباراة أو نتيجة أو منافسة رياضية، وأن أي خلاف داخل الملعب لا يبرر الانتقال إلى العنف أو تعريض حياة المشاركين والحاضرين للخطر.

وشددت كذلك على ضرورة عدم السماح للإشكال بأن ينعكس على العلاقة بين بلدتي تكريت وعندقت، معتبرة أن الروابط الاجتماعية والأهلية والجغرافية التي تجمع أبناء البلدتين أعمق من حادث فردي يمكن معالجته ضمن الأطر القانونية.

وأكدت أن المنافسة بين الفرق الرياضية، مهما بلغت حدتها، يجب أن تبقى محصورة داخل إطارها الرياضي وألا تتحول إلى خلاف بين الأهالي، ولا سيما في ظل العلاقات المشتركة التي تجمع أبناء بلدات عكار والروابط الاجتماعية والعائلية التي تتجاوز حدود المنافسة داخل الملاعب.

وتأتي هذه الدعوة في ظل حضور كرة السلة في النشاطات الرياضية المحلية في المنطقة، إذ سبق لفريقي عندقت وتكريت أن التقيا ضمن دورات محلية، بينها نهائي دورة نظمها نادي عندقت عام 2023 وانتهى بفوز الفريق المضيف، ما يعكس وجود منافسة رياضية سابقة بين الفريقين ضمن النشاط الرياضي المحلي.

ورأت البلدية أن استكمال المباراة لاحقاً يشكل دليلاً على إمكان فصل ما جرى من تصرفات فردية عن المنافسة الرياضية نفسها، وعدم السماح بتحويل حادث أمني إلى مواجهة مفتوحة بين جمهورين أو بلدتين.

ودعت إلى عدم استثمار الإشكال أو استخدامه لإثارة الحساسيات، معتبرة أن معالجة الحادثة يجب أن تنطلق من تحديد الأشخاص المسؤولين عن أي تجاوز ومحاسبتهم بصورة فردية، بدلاً من توسيع دائرة الاتهامات لتشمل جمهوراً أو فريقاً أو مجتمعاً محلياً بأكمله.

كما ناشدت بلدية تكريت أهالي البلدة والجمهور وجميع المعنيين التحلي بالهدوء وضبط النفس، والابتعاد عن السجالات والمنشورات والتعليقات التي يمكن أن ترفع مستوى الاحتقان، مطالبة بترك المجال للأجهزة المختصة لاستكمال التحقيق وجمع الأدلة والاستماع إلى الإفادات قبل إصدار أي أحكام نهائية.

وأكدت البلدية أن «تكريت وعندقت بلدتان شقيقتان، والمنافسة بين فريقيهما تبقى رياضية، أما العلاقة بين أهلهما فهي أكبر من أي حادث وأبقى من أي نتيجة».

وختمت بلدية تكريت بالتأكيد أنها ستواصل متابعة القضية مع الجهات المعنية، على أن تطلع الأهالي والرأي العام على أي معلومات أو مستجدات موثوقة فور توافرها، بالتوازي مع انتظار ما ستتوصل إليه التحقيقات بشأن تسلسل الأحداث والأشخاص المسؤولين عن الإشكال.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا