انتحل شخصية كبيرة موظفي البيت الأبيض... وكاد يخدع رئيس وزراء بريطانيا


تحوّلت مراسلات بدت في ظاهرها رسمية إلى محاولة خداع إلكتروني استهدفت رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، بعدما تبادل رسائل مع شخص انتحل صفة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، قبل أن تثير طبيعة التواصل شكوكه في هوية الطرف الآخر فيوقف المراسلات.



وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، نقلًا عن تقارير نُشرت اليوم الاثنين، رفض متحدث باسم بورنم التعليق على تفاصيل الواقعة، موضحًا أن سياسة مكتبه تقضي بعدم مناقشة "المسائل المتعلقة بالأمن القومي".



وكان موقع "بوليتيكو" أول من كشف الحادثة، مستندًا إلى إفادات 4 مسؤولين لم يكشف هوياتهم، موضحًا أن بورنم كان يعتقد في البداية أنه يتواصل مباشرة مع وايلز، قبل أن يشك في الأمر ويقرر قطع الاتصال.



وفي المقابل، أكد البيت الأبيض أن الحادثة لم تنتج عن اختراق أجهزة سوزي وايلز، ما يعزز فرضية أن منفذ المحاولة اعتمد على انتحال هويتها في التواصل بدل الوصول إلى حساباتها أو أجهزتها.



وتعيد الواقعة إلى الواجهة سلسلة محاولات مماثلة استهدفت في السابق مسؤولين وشخصيات بارزة في الولايات المتحدة. ففي العام الماضي، فتحت السلطات الأميركية تحقيقًا بشأن رسائل تلقاها مسؤولون منتخبون ومديرون تنفيذيون وشخصيات عامة من شخص كان ينتحل صفة وايلز.



وبعد فترة قصيرة من تلك الحوادث، حذرت وزارة الخارجية الأميركية دبلوماسييها من محاولات لانتحال شخصية وزير الخارجية ماركو روبيو، وربما مسؤولين آخرين، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.



وجاء التحذير عقب اكتشاف محاولة شخص ينتحل شخصية روبيو التواصل مع ما لا يقل عن 3 وزراء خارجية، إلى جانب عضو في مجلس الشيوخ الأميركي وحاكم ولاية.



كما سبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن حذر من استخدام جهات وصفها بـ"الخبيثة" أدوات الذكاء الاصطناعي في تقليد هويات مسؤولين كبار في الحكومة الأميركية، في ظل تطور التقنيات القادرة على محاكاة الأصوات والرسائل وأساليب التواصل.



وتكتسب محاولة استهداف بورنم أهمية إضافية في ظل توقيتها، إذ لم يمضِ على توليه رئاسة الحكومة البريطانية سوى أقل من شهر، فيما يسعى إلى بناء علاقات مستقرة مع البيت الأبيض والإدارة الأميركية.



وتأتي القضية في مرحلة باتت فيها عمليات انتحال الشخصيات السياسية أكثر تعقيدًا، مع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى ورسائل تبدو أكثر إقناعًا، ما يفرض على المؤسسات الحكومية تشديد آليات التحقق من هوية الأطراف التي تتواصل مع كبار المسؤولين، ولا سيما في الملفات السياسية والأمنية الحساسة.




Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا