غسان صليبا يعود من بوابة الفرح… «عروستنا ملكة» حكاية أبٍ غنّى من قلبه فدخلت الأغنية كل بيت


جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز

ليس كل غيابٍ ابتعاداً… فبعض الأصوات، مهما ابتعدت عن الضوء، تبقى حاضرة في الذاكرة، تنتظر لحظةً تليق بها لتعود. ومن بين الأصوات التي لا تشبه سواها، يعود الكبير غسان صليبا إلى المشهد الغنائي، لا بأغنية عابرة، بل بفرحٍ شخصي حمله من قلب عائلته إلى قلوب الناس، في عمله الجديد «عروستنا ملكة».

في 25 آب 2026، اختار صليبا أن يفتح نافذة جديدة على جمهوره من خلال أغنية تحمل عنوانها كل ما فيها: عروس، وملكة، وفرح، وورد، وقلوب تتمنى أن يكون الدور المقبل لها.

لكن خلف هذه الكلمات الاحتفالية تختبئ حكاية أكثر دفئاً… حكاية أبٍ وقف في زفاف ابنه زياد، وغنّى الفرح كما لم يستطع أن يقوله بالكلمات. فـ«عروستنا ملكة» ليست مجرد أغنية زفاف، بل لحظة عائلية تحولت إلى عمل فني، وذكرى أراد غسان صليبا ألا تبقى محصورة في ألبوم العائلة، بل أن يشاركها مع جمهوره الذي رافقه طويلاً.

ولعل أجمل ما في هذا العمل أن غسان لم يحاول أن يصنع مناسبة للعودة بقدر ما ترك المناسبة نفسها تقوده. جاء صوته محمّلاً بصدق اللحظة، وبخبرة فنان يعرف جيداً كيف يمنح الفرح نبرةً خاصة، وكيف يحوّل الأغنية الشعبية إلى مساحة تلتقي فيها الذاكرة بالعاطفة.

«عروستنا ملكة» تستعيد واحدة من أجمل طقوس الأعراس اللبنانية؛ العروس تحمل باقة الورد، والصبايا ينتظرن لحظة رميها، وكل واحدة منهنّ تحلم بأن تكون التالية في طريقها إلى الفرح. وبين «الورد» و«الباقة» و«العروس» تتحول الكلمات إلى أمنيات بسيطة تشبه الناس، وتلك تحديداً هي قوتها.

الأغنية من كلمات ريمون لطّي، وألحان جهاد حدشيتي، فيما تولّى ستوديو طوني سابا التوزيع الموسيقي، لتأتي في قالب احتفالي يليق بالأعراس، ويحمل في الوقت نفسه بصمة غسان صليبا الصوتية التي يعرفها الجمهور ويحنّ إليها.

أما الفيديو، فيحمل خصوصية العمل نفسها، إذ لا يبدو كأنه كليب مصطنع بقدر ما هو ذاكرة حيّة لليلة عائلية استثنائية. مشاهد حقيقية من زفاف زياد، ضحكات، عائلة، أصدقاء، عروس وعريس، وفرح أبٍ يرى ابنه يعبر إلى مرحلة جديدة من حياته. وفي هذه التفاصيل تحديداً تكمن قيمة الصورة، لأنها لا تمثّل الفرح… بل توثّقه.

وبعد إطلاق العمل، عاد غسان ليشكر كل من شاركه فرحة ابنه وكتب له كلمة محبة، مؤكداً أن التهاني والتعابير التي وصلته حول الأغنية غمرته وأسعدته، ومتمنياً أن تبقى اللقاءات دائماً على «الفرح والمحبة والموسيقى الحلوة».

وبعيداً عن الأرقام والمشاهدات، تبدو عودة غسان صليبا إلى الأغنية أشبه بعودة صوتٍ يعرفه اللبنانيون جيداً إلى مكانه الطبيعي: بين الناس.

فهذا الفنان الكبير لا يحتاج إلى أن يثبت حضوره من جديد؛ تاريخه سبقَه، وأغنياته تركت مكانها في الذاكرة، وصوته أصبح جزءاً من وجدان جيل كامل.

لذلك جاءت «عروستنا ملكة» مختلفة… لأنها لا تقول للجمهور إن غسان صليبا عاد، بل تجعله يشعر بعودته.

عاد من باب الفرح، من عرس ابنه، من قلب أبٍ غنّى لابنه ولعروسه، ومن لحظة شخصية جداً قرر أن يمنحها للناس.

وربما هنا تكمن أجمل حكايات العودة:
أن يعود الفنان الكبير… لا ليذكّرنا من هو، بل ليمنحنا سبباً جديداً لنفرح بصوته.











Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا