اندلاع حريق هائل في المنطقة الواقعة بين بلدتي تنورين ودوما في قضاء البترون، حيث تتمدد ألسنة اللهب داخل منطقة شديدة الوعورة، ما يعرقل وصول آليات الإطفاء مباشرة إلى بؤر النيران ويزيد من صعوبة عمليات المكافحة.
وبحسب المعلومات، تعمل فرق الإطفاء على التقدم قدر الإمكان باتجاه المواقع المشتعلة ومحاصرة النيران ومنع تمددها إلى مساحات إضافية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحريق بفعل طبيعة المنطقة الجبلية وصعوبة الوصول إلى عدد من النقاط.
وتتركز الجهود الميدانية على الحد من انتشار الحريق والسيطرة على البؤر الأكثر خطورة، في وقت تتطلب فيه المناطق الوعرة أساليب تدخل مختلفة عن عمليات الإطفاء التقليدية التي تعتمد على وصول الآليات مباشرة إلى موقع النيران.
وتضم منطقة البترون مراكز للدفاع المدني في كل من تنورين ودوما، إلى جانب مراكز أخرى موزعة في القضاء، ما يتيح تحريك فرق من أكثر من نقطة عند وقوع حرائق واسعة النطاق.
ويأتي الحريق في خضم موسم شهد خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة حرائق حرجية في مناطق لبنانية عدة، اصطدمت عمليات إخماد بعضها بالعائق نفسه المتمثل في وعورة التضاريس وغياب الطرق المؤدية إلى بؤر النيران.
وفي 9 آب، اضطر عناصر الدفاع المدني إلى الوصول سيرًا على الأقدام إلى مواقع حريق تومات نيحا بعدما تعذر على الآليات بلوغها، فيما شهد جبل أيطو خلال الشهر نفسه حريقًا استدعى مشاركة مروحية عسكرية إلى جانب الفرق الأرضية بسبب صعوبة الوصول إلى عدد من البقع المشتعلة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مسار الحريق بين تنورين ودوما، ولا سيما مع استمرار الجهود للوصول إلى بؤره ومنع تحوله إلى حريق واسع يهدد الغطاء الحرجي في المنطقة.

Social Plugin