ترأس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعًا طارئًا للجنة الوطنية للسلامة المرورية، خُصص لبحث الارتفاع المقلق في حوادث السير ومتابعة الإجراءات المطلوبة للحد منها، في ظل أرقام أظهرت أن السرعة الزائدة وعدم التركيز أثناء القيادة يقفان خلف نسبة كبيرة من الحوادث المسجلة أخيرًا.
وشارك في الاجتماع أعضاء اللجنة وممثلون عن الوزارات والإدارات المعنية، إلى جانب عدد من الجمعيات والمنظمات الناشطة في مجال السلامة المرورية، حيث جرى تقييم الإجراءات المعتمدة ومدى تنفيذ التوصيات والخطط السابقة، إضافة إلى البحث في أسباب الحوادث وسبل تعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية.
وبحسب بيانات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بلغت نسبة الحوادث الناتجة من السرعة الزائدة خلال النصف الثاني من آب الجاري 33%، فيما وصلت نسبة الحوادث المرتبطة بعدم التركيز أثناء القيادة إلى 40%، وهي أرقام دفعت إلى التشديد على ضرورة الانتقال من التوصيات إلى التنفيذ الميداني.
وطلب الحجار من قوى الأمن الداخلي استكمال تطبيق قانون السير واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المخالفات بجدية، ولا سيما تلك المرتبطة بالسرعة والقيادة المتهورة وسائر الممارسات التي تهدد السلامة العامة.
كما شدد على ضرورة معالجة النقاط التي تسجل معدلات مرتفعة من الحوادث، وصيانة الطرق بما يتلاءم مع متطلبات السلامة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية على القيادة الآمنة واحترام إشارات السير والسرعات المحددة.
وأكد الحجار أن "السلامة المرورية مسؤولية مشتركة"، معتبرًا أن المرحلة تتطلب إجراءات تنفيذية واضحة وحازمة، وليس الاكتفاء بوضع الخطط والتوصيات.
وفي موازاة مسؤولية الأجهزة الرسمية، دعا الحجار السائقين إلى عدم الاستهتار بحياتهم وحياة الآخرين، والالتزام بقانون السير والتعاون مع قوى الأمن الداخلي والشرطة البلدية والتقيد بالإرشادات المرورية.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار تسجيل حوادث سير بصورة شبه يومية على الطرق اللبنانية، فيما تشكل السرعة والتشتت أثناء القيادة وسوء حال بعض الطرق وعدم الالتزام بقواعد المرور عوامل أساسية في زيادة مخاطر الحوادث، ما يعيد ملف السلامة المرورية إلى صدارة الأولويات الأمنية والخدماتية

Social Plugin