جدّدت فرنسا دعمها للجيش اللبناني، مؤكدة أن بناء مؤسسة عسكرية قوية وسيادية تمتلك حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية بات ضرورة وطنية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وقالت السفارة الفرنسية في لبنان، في بيان لمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الجيش اللبناني، إن فرنسا ستواصل الوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية والعمل على تعزيز قدراتها، بما يمكّنها من أداء مهماتها في حماية البلاد وترسيخ سيادة الدولة.
ويأتي الموقف الفرنسي في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، في ظل استمرار التحديات الأمنية والعسكرية، ولا سيما في الجنوب، بالتزامن مع مساعٍ رسمية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتكريس حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية.
وتنظر باريس إلى الجيش اللبناني باعتباره الركيزة الأساسية للاستقرار الداخلي والضامن الأول لوحدة البلاد، وقد أكدت مرارًا دعمها لتعزيز مؤسسات الدولة وتمكينها من فرض سلطتها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
كما يرتبط الدعم الفرنسي للجيش بالدور الميداني الذي يؤديه في الجنوب، حيث تعمل باريس على تعزيز قدراته لمواكبة انتشاره وتوليه المسؤوليات الأمنية، بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، ووفق مندرجات القرار الدولي 1701.
وكانت فرنسا قد رحبت بخطة الدولة اللبنانية الرامية إلى استعادة حصرية السلاح، ودعت جميع الأطراف اللبنانية إلى دعم تنفيذها بصورة سلمية، مؤكدة استعدادها لمواصلة مساندة الجيش وتنظيم مؤتمر دولي لدعم المؤسسة العسكرية عندما تسمح الظروف بذلك.
وتؤكد باريس أن تعزيز الجيش لا ينفصل عن ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، إذ دعت إسرائيل في أكثر من مناسبة إلى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية واحترام التزاماتها، بالتوازي مع مطالبتها بتطبيق قرارات الدولة المتعلقة بحصرية السلاح وتعزيز حضور المؤسسات الشرعية.
وتحمل رسالة السفارة الفرنسية في عيد الجيش دلالة سياسية تتجاوز التهنئة بالمناسبة، إذ تعكس تمسك باريس بدعم المؤسسة العسكرية بوصفها الجهة الشرعية المخولة حماية لبنان، في وقت تتقدم فيه مسألة حصرية السلاح إلى واجهة النقاش السياسي والأمني الداخلي.

Social Plugin