فضيحة "الكميات المتبقية".. هل تغطي وزارتا البيئة والزراعة على جريمة كيميائية؟




تتظهر مجدداً أزمة إدارة الملفات الحيوية والبيئية في لبنان عبر تخبط رسمي فاضح يتجاهل السلامة العامة ويستخف بعقول المواطنين.

كتاب رسمي مشترك صادر عن وزيري الزراعة والبيئة الموجه إلى مؤسسة كهرباء لبنان يكشف عن رفض استخدام مادة "فوسفات ثلاثي الصوديوم" (Trisodium Phosphate) المنتهية الصلاحية في معملي الذوق والجية كسماد زراعي، نظراً لخطورتها واحتوائها على نسبة صوديوم مرتفعة جداً تصل إلى 40% (بينما الحد المسموح به زراعياً لا يتجاوز 3%)، مما يهدد التربة والمياه الجوفية والمحاصيل الزراعية بكارثة محققة.

أين ذهبت الكميات الأولى؟
​لكن السؤال الأهم والأخطر الذي يطرحه نقيب الكيميائيين في لبنان البروفسور جهاد عبود، والشارع البيئي والمستقل:
​إذا كانت الوزارات تطالب اليوم باسترجاع "الكميات المتبقية".. فأين ذهبت الكميات التي تم التخلص منها سابقاً؟ ومن أعطى الإذن للمتعهد بتصريفها؟ وأين أُلقيت تلك المواد السامة؟

​علامات استفهام وعلامات تعجب:
​التواطؤ والتقصير: كيف يُسمح لشركة متعهدة بالتعامل مع مواد كيميائية خطرة قبل التثبت العلمي والمخبري المسبق من ملاءمتها؟

​إعادة مكافأة المخالف: كيف تُطالب الوزارتان المؤسسة بالطلب من نفس المتعهد تقديم خطة بديلة لمعالجتها بدلاً من فسخ العقد فوراً وإحالته إلى القضاء؟