رفع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش سقف مواقفه حيال مستقبل الحرب في قطاع غزة، معلنًا رفضه إدارة مفاوضات مع حركة حماس، ومعتبرًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون القضاء الكامل على الحركة، وهو أمر قال إنه لا يمكن تحقيقه من دون احتلال القطاع وإقامة مستوطنات فيه، في موقف يعكس اتساع الفجوة داخل إسرائيل ومع الإدارة الأميركية بشأن المسار المقبل للحرب.
وقال سموتريتش إن "الهدف الرئيسي للحرب هو القضاء التام على حماس"، معتبرًا أن هذا الهدف "لن يتحقق دون احتلال قطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه، وملاحقة واستهداف قادة الحركة ونشطائها في كل مكان".
وأضاف أن إدارة مفاوضات مع قادة حماس "لا تتماشى مع هذا الهدف"، داعيًا إلى توضيح هذا الموقف لـ"الأصدقاء في الإدارة الأميركية"، في إشارة إلى الضغوط التي تمارسها واشنطن للدفع نحو خطة تنهي الحرب وتربط نزع سلاح حماس بانسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.
وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت يضغط فيه البيت الأبيض ومجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل وحماس للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة أميركية مكوّنة من 20 نقطة.
وتنص الخطة، وفق المعطيات المتداولة، على خطوات متبادلة ومتزامنة، تشمل وقف العمليات العسكرية، ونزع سلاح حماس، ونقل إدارة غزة إلى هيئة فلسطينية تكنوقراطية، وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية، إلى جانب نشر قوة دولية للمساهمة في تثبيت الاستقرار.
وفي هذا السياق، يتحرك المبعوث الأميركي جاريد كوشنر على خط إسرائيل، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لدفع المفاوضات نحو خواتيم عملية بدل الدخول في جولة جديدة من المباحثات.
ومن المتوقع أن تشمل الطروحات الأميركية خطوات تتعلق بوقف الهجمات على غزة، والتقدم في الانسحاب الإسرائيلي، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع.
غير أن موقف سموتريتش يعكس استمرار معارضة الجناح الأكثر تشددًا داخل الحكومة الإسرائيلية لأي صيغة لا تحقق الأهداف التي يطرحها للحرب، وفي مقدمها إنهاء وجود حماس العسكري والسياسي وإعادة السيطرة الإسرائيلية المباشرة على غزة.
ويُعد سموتريتش من أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي، وسبق أن أعلن مرارًا معارضته لإقامة دولة فلسطينية، ودعا إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، كما أثارت مواقفه المتعلقة بغزة والفلسطينيين انتقادات دولية واسعة.
وتبرز تصريحاته أيضًا بالتزامن مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ما يعكس ضغطًا متزايدًا من الجناح اليميني داخل الائتلاف الحكومي على نتنياهو في وقت تدفع فيه واشنطن باتجاه تسوية تقوم على وقف الحرب ونزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي من القطاع.
وبذلك، تبدو الحكومة الإسرائيلية أمام معادلة داخلية معقدة بين الضغوط الأميركية الرامية إلى إغلاق ملف الحرب عبر اتفاق متدرج، وبين تيار حكومي يطالب بمواصلة العمليات وصولًا إلى احتلال غزة وإعادة الاستيطان فيها، ما يضع المرحلة المقبلة أمام اختبار سياسي وأمني جديد.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin