لم يصمد البيان الذي أصدرته عائلة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة أمس طويلاً أمام الوقائع الطبية. فبعدما رسم صورة قاتمة عن وضعه الصحي وظروف احتجازه، جاءت نتائج المعاينات وإفادات الأطباء الذين يتابعونه لتناقض جوهر الرواية التي حاول البيان تثبيتها.
وكانت العائلة قد تحدثت عن تعرّض سلامة لـ”الإذلال والتعذيب الجسدي”، محذرة من أن حياته باتت في خطر، كما أثارت مسألة الرعاية الطبية المقدمة إليه وطالبت بنقله من مستشفى ضهر الباشق إلى مستشفى آخر.
غير أن المعطيات التي تكشفت اليوم قدّمت صورة مختلفة تماماً.
فبحسب معلومات بلغ ضغط سلامة صباحاً 12/8، وهي قراءة طبيعية، فيما أكد الأطباء الذين عاينوه أن وضعه الصحي مستقر ولا يعاني أي عارض استثنائي يستدعي القلق أو نقله من المستشفى.
وتكشف المعلومات أن القضاء يملك تسجيلات صوتية لطبيب سلامة الأساسي وأطباء آخرين تابعوا حالته، تؤكد حصوله على الرعاية المطلوبة واستقرار وضعه الصحي. وبذلك، لا تأتي الوقائع المناقضة لبيان العائلة من جهة طبية اختارها القضاء، بل من الأطباء الذين يتولون متابعة سلامة نفسه.
وفي السياق نفسه، جاء بيان النيابة العامة التمييزية ليضع الحقائق في نصابها، مؤكداً أن سلامة يخضع لعناية طبية مستمرة، وأن طبيبه الشخصي يزوره ويتابع حالته، خلافاً للصورة التي حاول بيان العائلة تقديمها.
أما إبقاء سلامة في مستشفى ضهر الباشق، فيهدف إلى إخضاعه لمراقبة طبية متواصلة، ولا سيما لجهة ضغط الدم وانتظامه في تناول العلاج، بما يمنع تحويل أي تطور مفتعل أو ناتج عن عدم الالتزام بالأدوية إلى ذريعة للطعن بظروف احتجازه أو الإساءة إلى صورة القضاء.
هكذا، يعمل القضاء على إقفال المنافذ التي يحاول سلامة الدخول منها لتحويل ملفه من قضية قضائية إلى قضية صحية وإنسانية، فيما جاءت إفادات أطبائه ونتائج المعاينات لتدحض بيان عائلته، وتؤكد أن حالته مستقرة وأن الرعاية الطبية متوافرة.

Social Plugin