كليرفيلد يثبت قنوات التفاوض بلا اتفاق نهائي




مع تكليف الجنرال كليرفيلد، عمليا تولي جانب أساسي من التنسيق التقني في ملف المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية، في وقت يتحرك فيه بين بيروت وعمّان وواشنطن لمتابعة التفاصيل مع الجهات المعنية، كشفت مصادر مراقبة ان زيارته السريعة إلى الأردن، ثم عودته إلى بيروت ولقاءه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، اندرجت في إطار مسار الاتصالات المتواصل، حيث علم انه حقق تقدما، علما انه غادر بيروت إلى الأردن ومنها إلى الولايات المتحدة لاستكمال مشاوراته.
واشارت المصادر إلى أن لقاء هيكل - كليرفيلد لم يفضِ إلى اتفاق نهائي، بل إلى تفاهم على إبقاء قنوات التنسيق مفتوحة ومواصلة البحث في آلية التحقق، باعتبار أن الملف لا يزال في المرحلة التقنية ولم تنضج بعد الصيغة التي يمكن اعتمادها ميدانيا وسياسيا، كاشفة ان لا قرار حاليا بتوسيع المناطق النموذجية في الجنوب، كما لا مؤشرات إلى انسحاب إسرائيلي من المواقع القائمة في المرحلة الراهنة، ما يعني أن الواقع الميداني لا يزال ثابتا بانتظار نتائج المسار التفاوضي.
وختمت المصادر، بالتاكيد على أن ملف الدول التي ستشارك في آلية التحقق من تنفيذ مسار نزع سلاح حزب الله لا يزال بدوره بلا معايير نهائية معلنة أو متفق عليها، وسط نقاش حول طبيعة المهمة وحدودها والجهات التي يمكن أن تحظى بقبول بيروت وتل أبيب معًا، مختصرة المرحلة الحالية بمرحلة «تثبيت قنوات التفاوض لا إعلان الاتفاقات»، وأن أي حديث عن آلية مكتملة أو ترتيبات ميدانية نهائية لا يزال سابقا لأوانه.