نقابة كهرباء لبنان تهدّد بالإضراب: لن نكون ضحية الخطة


أعلنت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان رفضها أي خطة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء قد تمسّ حقوق العاملين ومكتسباتهم أو تجعلهم يدفعون ثمن الإصلاحات المطروحة، محذّرة من اللجوء إلى الإضراب العام واستخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة دفاعًا عن استمرارية عملهم.

وقالت النقابة، في بيان، إنها عقدت اجتماعًا طارئًا بعد اطلاعها عبر وسائل الإعلام على عنوان يتناول "تفكيك الأنشطة ثم بيعها ومنح احتكارات جغرافية للتوزيع والجباية"، ضمن خطة الكهرباء المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء.

وسألت النقابة عن مصير حقوق العمال والمستخدمين ومكتسباتهم في ظل الطروحات المتداولة، مشيرة إلى أن القانون الرقم 462 الصادر عام 2002 تناول في مادته الـ45 آلية التعاطي مع مستحقات العاملين في المؤسسة.

وأكدت أن النقابة سبق أن اعترضت على مضمون هذه المادة، معتبرة أنها غير منصفة ولا تؤمّن الحماية الكافية للعمال، فضلًا عن أن مرور 24 عامًا على صدور القانون يجعل إعادة النظر فيها أمرًا ضروريًا قبل اعتماد أي صيغة جديدة لإدارة القطاع.

وذكّرت النقابة وزير الطاقة والمياه جوزيف صدي بالاجتماع الذي عقدته معه، والذي طالبت خلاله بأن تكون شريكًا أساسيًا في مناقشة أي تعديل قد يطال حقوق العاملين ومكتسباتهم واستمرارية وظائفهم.

وبحسب البيان، كان الوزير قد أكد خلال الاجتماع وقوفه إلى جانب العمال والمستخدمين، وحرصه على استمرارية عملهم واستمرار المرفق العام، إلا أن النقابة اعتبرت أن عدم إشراكها في إعداد الخطة المطروحة يتناقض مع تلك التعهدات.

وقالت: "إزاء هذا الاستهتار وعدم إشراك النقابة بأي خطة تتعلق بحقوق العمال والمستخدمين في قطاع الكهرباء، فإنها لن تسمح ولن تتهاون بأي خطة قد تمسّ حقوقهم ومكتسباتهم ويكونوا الضحية".

وشددت على أنها ستتعامل مع أي خطة من هذا النوع بجميع الأساليب والوسائل القانونية المتاحة، بما في ذلك حق اللجوء إلى الإضراب العام، مختتمة بيانها بعبارة: "وللبيان تتمة".

ويأتي موقف النقابة في وقت تبحث فيه الحكومة إعادة تنظيم قطاع الكهرباء، الذي يشكّل منذ سنوات أحد أبرز مكامن العجز المالي والتحديات الخدماتية في لبنان، وسط ضغوط داخلية ودولية لإطلاق إصلاحات تشمل الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية، وتعزيز دور القطاع الخاص والهيئة الناظمة.

ويُعدّ القانون 462/2002 الإطار التشريعي الأساسي لتنظيم قطاع الكهرباء، إذ ينص على فصل بعض الأنشطة وإنشاء هيئة ناظمة وفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص، إلا أن غالبية بنوده لم تُطبّق بصورة كاملة طوال السنوات الماضية، بسبب الخلافات السياسية والإدارية حول صلاحيات الهيئة ومستقبل مؤسسة كهرباء لبنان وآلية إشراك المستثمرين.

وتثير أي خطة تتضمن تفكيك أنشطة المؤسسة أو منح امتيازات جغرافية لشركات خاصة مخاوف العاملين من تقليص أعداد الموظفين، أو تغيير طبيعة عقودهم، أو المساس بالتعويضات ونهاية الخدمة والضمانات الاجتماعية التي راكموها خلال سنوات عملهم.

في المقابل، ترى الجهات الداعمة لإعادة الهيكلة أن إصلاح القطاع بات ضرورة لوقف الهدر وتحسين التغذية وزيادة الجباية وخفض الخسائر الفنية وغير الفنية، إلا أن نجاح أي خطة يبقى مرتبطًا بوضوح آليات التنفيذ وضمان حقوق العاملين ومنع تحويل الاحتكارات العامة إلى احتكارات خاصة.

ويضع تحذير النقابة الحكومة أمام اختبار جديد، إذ إن المضي بخطة إصلاحية من دون حوار اجتماعي مع العمال قد يفتح الباب أمام تصعيد نقابي وإضرابات داخل مؤسسة تُعدّ من أكثر المرافق العامة حساسية، في وقت لا يزال اللبنانيون يعانون من ضعف التغذية الكهربائية والاعتماد المكلف على المولدات الخاصة.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا