رأت مصادر سياسية متابعة ان البلاد تعيش حاليا مرحلة انتقالية، حيث تراقب معظم القوى السياسية، التطورات الإقليمية والدولية، وما ستؤول إليه المفاوضات والتفاهمات التي تتجاوز الحدود اللبنانية، لتبني على نتائجه تموضعها الجديد، حيث لا مجال للخطأ او التردد، رغم أن تأثير اتفاق الإطار لم يقتصر على الجانب الأمني، اذ أطلق دينامية سياسية جديدة وسريعة لها انعكاساتها على شكل السلطة وتوازناتها، وآلية اتخاذ القرار، ومستقبل العلاقة بين الدولة والقوى السياسية، وربما على طبيعة الحياة السياسية اللبنانية خلال السنوات المقبلة.
واعتبرت المصادر ان اختزال المشهد بمعركة بين محورين فقط، قد لا يكون دقيقًا وحقيقيا، خصوصا أن الرهان على ولادة تحالفات جديدة قد يكون مبكراً، رغم الصورة الظاهرية لبعض المواقف، من هنا أو هناك، التي تحاول امساك العصا من الوسط، متجنبة أي تموضع نهائي، لعلمها أن المنطقة تعيش مرحلة إعادة رسم للتوازنات، وأن التسوية النهائية لم تنضج بعد.

Social Plugin