مئتا الف هاتف تحت التحقيق!


هذه المرة، رقم أثار علامات استفهام داخل وزارة الاتصالات فاستنفر القضاء.

وبحسب معلومات ريد تي في أجرت الوزارة عملية مطابقة بين عدد الهواتف التي سُدّدت عنها الرسوم الجمركية وعدد الأجهزة العاملة فعليًا لتكشف وجود فروقات تُقدّر بنحو 200 ألف هاتف يُشتبه بأنها دخلت الخدمة من دون استيفاء الرسوم الجمركية، ما دفع إلى فتح تحقيق واسع بخسائر تُقدّر بما بين 30 و40 مليون دولار.

وأظهرت عملية التدقيق أن عددًا كبيرًا من هذه الأجهزة دخل إلى الشبكة الخلوية من دون أن يتلقى أصحابها الرسالة النصية التي ترسلها وزارة الاتصالات عادةً لتسديد الرسوم الجمركية ما أثار شبهات حول تجاوز آليات الرقابة الرسمية.

هذه الفروقات الرقمية كانت نقطة الانطلاق لكشف الملف قبل أن تتوسع عملية التدقيق لتشمل آلية التصريح الجمركي ومسار إدخال الأجهزة إلى الشبكة، وصولًا إلى الاشتباه بوجود آلية منظّمة للتهرّب من الرسوم.

وتشير المعلومات إلى أن التحقيق لا يقتصر على المستوردين، بل يمتد إلى التدقيق في دور الجهات التي أدارت هذا الملف داخل وزارة الاتصالات والشركات المشغلة خلال السنوات الماضية، لكشف أسباب عدم تفعيل الإجراءات الرقابية وعدم إرسال الرسائل النصية.

وتتولى شعبة المعلومات التحقيق في القضية بعد إحالة وزير الاتصالات شارل الحاج الملف إلى النيابة العامة التمييزية، فيما يواكب مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج التحقيق نظراً إلى الخسائر المحتملة التي قد تكون تكبدتها الخزينة.

وبالتوازي مع المسار القضائي، اعتمدت وزارة الاتصالات وإدارة الجمارك آلية تنسيق جديدة لتبادل البيانات والتدقيق المشترك في الأجهزة المستوردة، بهدف مطابقة التصاريح الجمركية مع الأجهزة التي تدخل فعلياً إلى الشبكات الخلوية ومنع أي تهرّب مستقبلي.

ومن المنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على مطابقة بيانات الاستيراد مع سجلات الجمارك وقواعد بيانات الشبكات لتحديد حجم المخالفات، وكشف المسؤوليات، واستعادة ما بين 30 و40 مليون دولار يُشتبه بحرمان الخزينة منها، في قضية قد تصبح من أكبر ملفات التهرّب الجمركي في قطاع الهواتف الذكية في لبنان.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا