أبلغ الجانب الإيراني الوسطاء أن أي استئناف للنقاش حول الملفات العالقة لن يكون ممكناً قبل معالجة الثغرة التي نتجت عن السلوك الأميركي. وعليه، فإن أي حوار يُعقد في الدوحة سيجري بصورة غير مباشرة، ويهدف أولاً إلى استيضاح الموقف الأميركي والحصول على التزامات عملية بشأن نقطتين أساسيتين.
الأولى، التقيد بما نصّت عليه مذكرة التفاهم في ما يخص إدارة الملاحة في مضيق هرمز خلال مهلة الستين يوماً.
الثانية، العودة إلى مخرجات المذكرة في ما يخص الملف اللبناني، عبر إطلاق عمل الخلية الخاصة بالإشراف على تثبيت وقف إطلاق النار، ووضع جدول زمني واضح لانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية في مدة الستين يوماً.
وفي ظل تشكيك كثيرين في رغبة الولايات المتحدة أو قدرتها على تلبية هذين الشرطين، فإن احتمال عودة التوتر في الخليج وعلى الجبهة مع إسرائيل بات وارداً. وفيما ينقل الوسطاء عن إدارة ترامب أنها لا ترغب في العودة إلى الحرب، فإنها، في المقابل، تطلب من طهران مراعاة اعتبارات تقول إنها تقع خارج إرادتها. وعند التدقيق في هذه المبررات، تخرج الإدارة الأميركية فجأة لتتحدث عن «سيادة موقف دول الخليح وسيادة الموقف الإسرائيلي»، وهو حديث لا يقبله الإيرانيون، ما يشير إلى استمرار المواجهة السياسية القائمة، دون أن يضمن أحد عدم العودة سريعاً، ومن جديد، إلى المواجهة العسكرية.
(جريدة الأخبار)

Social Plugin