النهار
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا
يسود الترقب المشهد اللبناني بشقّيه الميداني والسياسي، في انتظار بلورة نتائج الاتصالات والمشاورات المفتوحة بين لبنان والقيادة العسكرية الأميركية المعنية، للبدء بالخطوات الميدانية المتصلة بتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وقّعه لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي في واشنطن.
وعلى رغم ستار الكتمان الذي أحيطت به نتائج زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، من أمس إلى بيروت، والزيارة التي تمّ البحث في كيفية البدء بتنفيذ المناطق النموذجية جنوباً، تسرّبت معلومات تشير إلى أن الموفد العسكري الأميركي بدأ مهمته بالإسراع في تنفيذ الخطوة الأولى التي لحظها إمساك الجيش اللبناني بالمنطقتين التجريبيتين، لما يتركه نجاح هذه الخطوة من أثر إيجابي فعّال سينعكس حتماً على شقّ التوسعة نحو الخطوات اللاحقة.
وتعكس هذه المعلومات جدية أميركية كبيرة في مراعاة الخطوات التنفيذية، باعتبار أن الدور العسكري الأميركي الوسيط في التمهيد العملي للبدء بخطوات المناطق التجريبية، كما في تنسيق الأدوار العملية بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، يُعدّ عنصراً أساسياً وشرطاً بارزاً لجعل التجربة الأولى تشكّل نموذجاً يُبنى عليه استكمال تنفيذ الاتفاق الإطاري بكل بنوده الأخرى.
وفي هذا السياق، تلقت المعلومات التي نقلها الأدميرال براد كوبر، والتي استمع إليها بالتفصيل رئيس الجمهورية وقائد الجيش، شرحاً وجهة نظر القيادة العسكرية الأميركية، وبدا مرتاحاً للتفاهمات التي قُطعت مع لبنان وإسرائيل حيال التعاون والتنسيق مع هذه القيادة والدور الذي ستضطلع به في الإشراف والتنسيق والمراقبة حيال الخطوات المقبلة.
دور أميركي مباشر
وفي انتظار ما ستتكشف عنه الساعات المقبلة من معلومات تفصيلية عن بداية تنفيذ الخطوة الأولى، تنامت المعطيات التي تتحدث عن دور أميركي عميق وواسع ومباشر بين لبنان وإسرائيل، عقب توقيعهما الاتفاق الإطاري الاسبوع الماضي في الخارجية الأميركية وبرعايتها المباشرة، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة ستضطلع بدور مباشر في مراقبة تحركات الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بما في ذلك استخدام قوات أميركية على الأرض في لبنان وإسرائيل.
وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة لديها قوات في لبنان تقوم بدور المراقبة منذ اتفاق عام 2024، وأنها ستتولى الآن مراقبة الطرفين لرصد أي انتهاكات للاتفاق"، وقال: "إن هذه العملية ستمكن قيادتنا السياسية من ممارسة الضغط اللازم على أي من الطرفين للوفاء بالتزاماته". وأضاف أن قائد القيادة المركزية الأميركية لن يتولى دورًا تنفيذيًا في مراقبة أي من الطرفين، "لكن مسؤولين في سنتكوم سيبلغون إدارة ترامب بأي انتهاكات لتتدخل بدورها، كما نقل عن مصادر رسمية أن لبنان ينسق مع الولايات المتحدة بشأن الوضع الذي سيكون عليه الحال في بلدتي زوطر الشرقية وفرون، حيث توجد القوات الإسرائيلية. وشكّلت زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إلى لبنان خطوة في هذا الإطار، حيث بحث مع رئيس الجمهورية جوزف عون وقائد الجيش رودولف هيكل، في الآليات العملية لتطبيق اتفاق الإطار، ولا سيما ما يتعلق بالمناطق التجريبية والتنسيق الميداني، وقواعد الانسحاب الإسرائيلي من أجزاء من الأراضي اللبنانية.
وكشفت المعطيات نفسها أن تشكيل لجنة مراقبين سيكون قريباً، ولكن لم يُحسم عدد أعضائها بعد، على أن يبدأ عملها بدايةً لتطبيق الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
وأضافت أن عدم التزام إسرائيل تعهّدها بعدم تحليق الطيران الأميركي، الذي سيتولى معالجة الأمر حينذاك. أما في ما يتعلق بعمل الجيش في المناطق التي سيتسلمها، فيرتكز على التأكد من عدم وجود صواريخ أو تحركات عسكرية، على أن يتولى الجيش اللبناني حصراً مهمة التحقق من ذلك، في هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية جوزف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس في قصر بعبدا، دلالاتٌ أبعد من حمله الشائعات والمزاعم التي أطلقها بعض من الفريق الممانع حول علاقة متوترة بين عون وهيكل، وانتهائها، التنسيق حيال الخطوات المقبلة في الجنوب بعد زيارة الأدميرال براد كوبر لبيروت.
ونوّه رئيس الجمهورية بالدور الذي يقوم به الجيش، قيادةً وضباطاً وأفراداً، في بسط سلطة الدولة وحفظ الأمن والاستقرار في البلاد، وضبط الحدود وحماية السلم الأهلي، مؤكداً أن «لن تخترق المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر حملات تشكيك وافتراءات تؤثر على أدائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، أو على ثقة المسؤولين والمواطنين بها".
وبدأنا، إذ إن وزارة الخزانة الأميركية كشفت موجات فرض عقوبات على «حزب الله»، فأعلنت أمس فرض رزمة عقوبات جديدة طاولت خمسة كيانات و16 شخصاً مؤثرين ضمن البنية المالية للحزب، والكيانات والأفراد الذين شملتهم لائحة العقوبات هم: «بيت المال للمحاسبة والدراسات»، وشركة «تسهيلات»، والمحاسب إبراهيم ظاهر، وشركة «ظاهر إبراهيم علي ظاهر»، وعادل سامر حسن فواز، وعلي محمد منصور، وأحمد محمد يزبك، وقيس مصطفى حسب، وحسن شحادة عثمان، ونعمة أحمد جميل، وعيسى حسين قصير، ومحمد كرشت، وناصر حسن نصر، ووحيد سبيتي، ومحمد سليمان بدر، وعلي محمد بزّي.
أما على الصعيد السياسي الداخلي، وفيما لوحظ أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يكثّف حملته الانتقادية للاتفاق الإطاري، لفتت حركة زوار عين التينة من شخصيات كانت تنتمي إلى محور 8 آذار، وسط معلومات تتحدث عن محاولة لتشكيل جبهة نيابية لمناهضة الاتفاق الإطاري وإسقاطه. وفي هذا السياق، استقبل بري أمس رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، الذي اطلع من رئيس المجلس على صور لبلدة مجدل زون، عقب الدمار الذي خلّفه تفجير القوات الإسرائيلية لنفق كبير فيها. وأوضح باسيل أن "هناك توافقا مع بري على أمرين: الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والأمر الثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزا للوحدة الوطنية وعدم المساس بها". وأضاف، أن هاتين الثابتتين تشكلان مدخلاً لحماية لبنان ومنع الفتنة واستقلاله، وترسيخ الدولة كمركز وحيد للقرار والشرعية، بحيث يكون القرار والسلاح محصورين بها

Social Plugin