واشنطن تثبّت سفارتها في القدس... وتل أبيب تحتفي بالتحالف


وقّعت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، اتفاقًا لبناء مقر دائم لسفارتها في القدس، في خطوة وصفتها إسرائيل بأنها تأكيد جديد على "التحالف الوثيق" بين واشنطن وتل أبيب.



وجرى توقيع الاتفاق في وزارة الخارجية الإسرائيلية بين السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على أن يُقام المجمع الدائم للسفارة الأميركية في مجمع اللنبي جنوب القدس.



وقال هاكابي، خلال مراسم التوقيع، إن الولايات المتحدة لا تعترف فقط بالقدس بوصفها عاصمة إسرائيل، بل تتخذ، وفق تعبيره، إجراءً عمليًا بهذا الشأن من خلال إنشاء مجمع جديد ودائم للسفارة يكون مقرًا رئيسيًا للأنشطة الدبلوماسية الأميركية في إسرائيل.



وفي منشور على منصة "إكس"، اعتبر هاكابي أن إسرائيل تمثل أهمية كبيرة للولايات المتحدة ولمصالحها في المنطقة، كما تمثل الولايات المتحدة أهمية كبيرة لإسرائيل.



من جهته، قال ساعر إن اتفاق بناء السفارة الأميركية الدائمة في القدس يؤكد التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها "أعاد الأمور إلى نصابها"، على حد قوله.



وأضاف ساعر أن توقيع الاتفاق على بدء بناء مجمع دائم للسفارة يجعل قرار ترامب أكثر رسوخًا واستدامة.



وكان ترامب قد أعلن في كانون الأول 2017، خلال ولايته الرئاسية الأولى، اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأمر بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في قرار شكل خروجًا عن عقود من السياسة الأميركية التي كانت تعتبر أن الوضع النهائي للمدينة يجب أن يُحسم عبر المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.



ويحمل توقيع الاتفاق الجديد دلالة سياسية تتجاوز البناء الدبلوماسي، إذ يأتي في مدينة لا تزال في قلب الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. فبعد أن سيطرت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب 1967، أعلنت المدينة عاصمة موحدة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية. وبسبب هذا النزاع، أبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب، معتبرة أن وضع القدس يجب أن يُحسم من خلال المفاوضات ووفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



كما يأتي الاتفاق بعد مرحلة من التنسيق الأميركي - الإسرائيلي في الحرب على إيران، وفي ظل تقارير تحدثت عن تباينات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيال مسار إنهاء الحرب والتفاهمات الإقليمية. ورغم ذلك، أرادت واشنطن وتل أبيب من توقيع الاتفاق إظهار أن الخلافات السياسية الآنية لا تمسّ جوهر العلاقة الاستراتيجية بينهما.



وتبقى الخطوة مرشحة لإثارة اعتراض فلسطيني وعربي، باعتبارها تعمّق الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على القدس، في وقت يصر الفلسطينيون على أن أي تسوية عادلة لا يمكن أن تتجاوز وضع المدينة وحقوقهم التاريخية والسياسية فيها.






Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا