طهران تتحدى الوكالة الدولية... لا دخول إلى المنشآت النووية


يتصاعد التوتر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما أعلنت إيران استمرار منع مفتشي الوكالة من الوصول إلى المنشآت النووية التي تضررت، في وقت تضغط فيه الوكالة لاستئناف الرقابة سريعًا، وسط قلق متزايد بشأن مصير مخزون اليورانيوم المخصب.

وبحسب تقرير للصحافيين عميت أبيطان وليا فاين في موقع "واللا"، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن "وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية التي تضررت في إيران لا يزال محظورًا".

وأضاف بقائي: "الوكالة قصّرت في هذا الملف، وننصح غروسي (رئيس الوكالة) بأن يتصرف بمسؤولية أكبر في أداء مهامه، بدل الانشغال بالدعاية الانتخابية".

ويأتي ذلك بعدما أفيد الأسبوع الماضي بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسعى إلى استئناف الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية في أسرع وقت ممكن، فيما يتمحور القلق الأساسي حول مكان وجود مخزون اليورانيوم المخصب في البلاد.

وبالتوازي، يتصاعد خلاف علني بين واشنطن وطهران بشأن ما إذا كانت إيران قد تعهدت بالفعل بالسماح لمفتشي الوكالة بالعودة إلى البلاد، ضمن التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات التي جرت في سويسرا.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غروسي، قد أكد أن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يمنح مفتشي الوكالة حق الوصول إلى إيران لإجراء عمليات الرقابة والتفتيش.

وقال غروسي إن الوكالة، لكي تتمكن من تنفيذ شروط الاتفاق، تحتاج إلى الوصول إلى المواقع وإجراء عمليات تحقق ميدانية، مضيفًا: "أولويتنا القصوى هي التأكد من مكان وجود مخزون اليورانيوم المخصب في إيران. لدينا تقدير بشأن مكان وجوده، لكن من المهم أن تبلغنا إيران بذلك".

ووفقًا لتقرير نشرته شبكة "CNN"، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت خلال الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران عام 2025، وذلك منذ أكثر من عام.

وأشار التقرير إلى أن آخر عملية تفتيش أجراها مفتشو الوكالة كانت في محطة بوشهر النووية مطلع الشهر الجاري، ضمن عملية تفتيش دورية في المنشأة النووية الوحيدة التي لا تزال خاضعة للرقابة.

وفي سياق متصل، أجرى القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، مجيد ابن الرضا، اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس الوزراء القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني.

وأكد ابن الرضا خلال الاتصال: "نحن لا نثق بالعدو، وأيدينا على الزناد"، مشددًا على أنه "في حال جرى خرق شروط وقف إطلاق النار، فسنتخذ من دون تردد الخطوة والرد المناسبين".

وأضاف: "للأسف، انتهك الطرف الآخر التزاماته في عدة مناسبات خلال هذه الفترة القصيرة"، معتبرًا أن لدى إيران "تجربة طويلة" مع التدخلات الأميركية و"خرق التزاماتها" خلال العقود الستة أو السبعة الماضية.

وختم بالقول: "جذور القضايا بيننا تعود إلى انعدام الثقة التاريخي وإلى السلوك العدائي المتكرر لهذه الدولة"، في موقف يعكس استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع تعثر استئناف الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا