محفوض يفجّرها: لم نكن وراء الإفادات… وهذه الحقيقة الكاملة


أكد نقيب المعلمين نعمة محفوض أن النقاش الدائر حول ملف الامتحانات الرسمية يجب أن يستند إلى الوقائع والحقائق، لا إلى المعلومات المغلوطة أو الانطباعات، رافضاً تحميل نقابة المعلمين أو هيئة التنسيق النقابية مسؤولية قرار منح الإفادات في مراحل سابقة.

وأوضح محفوض في بيان أن نقابة المعلمين وهيئة التنسيق النقابية لم تطالبا يوماً بإلغاء الامتحانات الرسمية أو استبدالها بالإفادات، بل أصرتا على إجرائها حتى خلال فترات الإضراب التي شهدها القطاع التربوي للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب واستعادة حقوق المعلمين.

وأشار إلى أن الامتحانات الرسمية أُجريت فعلياً في تلك المرحلة، وأن ما حصل اقتصر على تعليق أعمال التصحيح لفترة محدودة كوسيلة ضغط للمطالبة بالحقوق، بعد استنفاد مختلف وسائل الحوار والمتابعة.

وأضاف أن قرار منح الإفادات لم يكن مطلباً للنقابة أو لهيئة التنسيق النقابية، بل اتخذه وزير التربية السابق إلياس بوصعب، مؤكداً أن الهيئة أعلنت حينها رفضها الصريح لهذا القرار وتمسكها باستكمال الامتحانات وفق الأصول حفاظاً على قيمة الشهادة الرسمية ومصداقية النظام التربوي اللبناني.

وشدد محفوض على أن اعتراض النقابة لم يقتصر على المواقف الإعلامية والسياسية، بل تُرجم بإجراءات قانونية واضحة، إذ تقدمت بمراجعة طعن أمام مجلس شورى الدولة اعتراضاً على قرار منح الإفادات، في خطوة اعتبرها دليلاً واضحاً على رفضها استبدال الامتحانات الرسمية بالإفادات.

واعتبر أن تحميل النقابة أو المعلمين مسؤولية منح الإفادات يتعارض مع الوقائع الموثقة والمواقف المعلنة والإجراءات القانونية التي اتُخذت آنذاك، داعياً إلى العودة إلى الحقائق وعدم ترويج روايات غير دقيقة حول هذا الملف.

وأكد أن موقف النقابة اليوم لا يختلف عن موقفها السابق، فهي تتمسك بالحفاظ على قيمة الشهادات الرسمية وإجراء الامتحانات متى توافرت الظروف التي تضمن سلامة الطلاب والأساتذة وجميع المشاركين فيها، رافضة تحويل هذا الاستحقاق التربوي إلى مادة للتجاذبات السياسية أو الإعلامية.

وختم محفوض بالتشديد على أن الدفاع عن حقوق المعلمين لا يتناقض مع الدفاع عن الامتحانات الرسمية، بل إن المعلم الذي يطالب بحقوقه هو نفسه الذي يسعى إلى حماية المدرسة اللبنانية وصون قيمة الشهادة الرسمية وهيبة النظام التربوي، داعياً إلى نقاش مسؤول يستند إلى الوقائع خدمة لمصلحة الطلاب والتربية في لبنان.

وتأتي مواقف محفوض في ظل الجدل المتجدد حول مصير الامتحانات الرسمية هذا العام، على خلفية الأوضاع الأمنية والاستثنائية التي تشهدها البلاد. وبينما تتصاعد الدعوات بين مؤيد لإجرائها حفاظاً على قيمة الشهادة الرسمية ومطالب بإلغائها أو استبدالها بإفادات مراعاة للظروف الراهنة، تتمسك الهيئات التربوية بأهمية الحفاظ على مستوى الشهادة اللبنانية ومصداقيتها، مع ربط أي قرار نهائي بتوافر الظروف الأمنية المناسبة لضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية.